الثابتة لقول العادل ، فلا بدّ أن يكون لقول العادل أثرا شرعيّا مع قطع النظر عن حكم الآية بوجوب ترتيب الأثر ، والمفروض أنّه لا أثر لقول العادل إلّا وجوب تصديق قوله ، فلا يمكن جعل ذلك الأثر بنفس الآية وإلّا لزم شمول الآية له مرّتين ، مرّة لإثبات أصل الاثر لموضوع خبر الشيخ والمفيد والصدوق وأبيه ، والاخرى لإثبات وجوب ترتيب ذلك الأثر.
ومحصّل الوجه الثالث أنّ موضوع الحكم مقدّم عليه طبعا ، فلا يمكن جعل الموضوع بنفس الدليل الدالّ على الحكم ، وإلّا لزم ورود الآية مرّتين مرّة لإثبات أصل موضوع خبر المفيد والصدوق وأبيه والصفّار باخبار من يحكي عنه ، ومرّة لإثبات الحكم بوجوب تصديقه.
٣٦١ ـ قوله : ومن هنا يتّجه أن يقال أنّ أدلّة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة.
أقول : لأنّ موضوع شهادة الأصل لا يتحقّق إلّا بوجوب تصديق شهادة الفرع ، فلا بدّ من شمول الدليل أوّلا لشهادة الفرع ليجب تصديقه فيحصل به موضوع شهادة الأصل ، ثمّ يحكم بوجوب تصديقه مع أنّه يجب تصديقه فيحصل به موضوع شهادة الأصل ، ثم يحكم بوجوب تصديقه مع أنّه يجب تقدم الموضوع على الحكم فكيف يثبت بدليل واحد نفس الحكم وموضوعه.
٣٦٢ ـ قوله : كالاقرار بالإقرار فتأمّل. (ص ١٢٢)
أقول : لعلّ وجه التأمل أنّ الإقرار بالإقرار إقرار حقيقة ، ولا يحتاج إلى إثبات إقرار الأصل بإقرار الفرع حتّى يكون من قبيل الشهادة على الشهادة ، والحقّ أنّ النقض وارد ، لكن بتقريب أنّا لو فرضنا أن المقرّ يقول : لست بمديون لزيد لكن أقررت بالدين في الأمس وكان ذلك الإقرار صوريّا لغرض متعلّق به ، فإنّ هذا ليس إقرارا بالفعل إلّا أنّه إقرار بإقرار الأمس غاية الأمر أنّه يدّعى كونه صوريّا ولا يسمع منه
