ذلك.
٣٦٣ ـ قوله : وإخبار العادل بعدالة مخبر فإنّ الآية تشمل الإخبار بالعدالة بغير إشكال. (ص ١٢٢)
أقول : تقريب النقض أنّ موضوع خبر العادل لا يتحقّق إلّا بتصديق قول المعدّل بأنّ المخبر عادل ، فيحتاج إلى شمول الآية له مرّتين مرّة لإثبات موضوع خبر العادل ، ومرّة لإثبات الحكم بوجوب تصديقه هذا مع ورود النقض بالشهادة على الشهادة أيضا ، مع أنّها مسموعة في الجملة إجماعا ، ولعلّ المراد من قوله : «وعدم قبول الشهادة على الشهادة» لو سلّمت ليست من هذه الجهة إذ عدم قبولها في غير الأموال ليس من جهة المحذور العقلي وإلّا لم يقبل بالمرّة بل من جهة النصّ عليه بالخصوص ، وما ذكرنا في تقريب النقوض الثلاثة كان بالنسبة إلى الوجه الثالث من الإشكال وهي واردة أيضا على الوجه الثاني فإنّه لا أثر لقبول شهادة الفرع إلّا قبول شهادة الأصل ، فالحكم والأثر كلاهما قبول الشهادة ، وكذا لا أثر لنفوذ إقرار الفرع إلّا نفوذ الإقرار للأصل فالحكم وأثره كلاهما نفوذ الإقرار ، وكذا لا أثر لتصديق قول المعدّل إلّا وجوب تصديق المخبر ، فالحكم والأثر كلاهما وجوب تصديق العادل.
٣٦٤ ـ قوله : وثانيا بالحلّ. (ص ١٢٣)
أقول : نحن نجيب عن الإشكال على الوجه الثاني بما عندنا ثمّ نتعرّض لما ذكره المصنّف ، لكن تارة نجيب عنه بناء على شمول الآية للخبر بلا واسطة تنزيلا كما حقّقه المصنّف ، واخرى بناء على عدم شمولها بدعوى الانصراف السابق ،
أمّا الأوّل فنقول مقدّمة لأصل الجواب : إنّ لزوم تقدّم الأثر الشرعي على الحكم بوجوب ترتيب ذلك الأثر ممنوع. لم لا يجوز أن يحدث الأثر بنفس ذلك الحكم بوجوب ترتّب الأثر ، لا مقدّما عليه ، قولك إن إنشاء الحكم بوجوب ترتّب الأثر مع
