مرّ في مبحث الإجماع المنقول وجه عدم شمول الآية للإجماع المنقول مطلقا فراجع.
٣٥٧ ـ قوله : ولا ريب أنّ التعبير عن هذا المقصود بما يدلّ على عموم حجّية خبر العادل قبيح في الغاية. (ص ١٢٢)
أقول : أيضا وكون مراده تعالى من الآية بيان حجّيّة خبر يتحقّق موضوعه بعد اربعمائة سنة يكون مضمونه عدم حجّيّة الأخبار السابقة عليه كما ترى.
إلّا أن يقال بحجّية أخبار الآحاد إلى زمان السيّد بمفهوم الآية ، فلمّا أخبر السيّد بعدم حجّيته انقلب الأمر إلى خلاف السابق فيما بعده وهو أيضا كما ترى ، ومخالف لمدلول خبر السيّد أيضا لأنّه يدّعى الإجماع على عدم حجّية الأخبار السابقة واللاحقة.
٣٥٨ ـ قوله : وقد أجاب بعض من لا تحصيل له. (ص ١٢٢)
أقول : قد عرفت أنّ توجيه هذا الجواب مبنيّ على أن يكون تقرير الإيراد بوجه المعارضة ، وأنّه فاسد ، ومع ذلك لم يتّضح ما أراده من العبارة ، فإن أراد من كون ظاهر الكتاب قطعي الاعتبار أنّ دلالته ولو كانت ظنّيّة مقطوع الحجّية ، فالإجماع المنقول أيضا على القول بحجّيته كذلك مقطوع الاعتبار لا مظنون الاعتبار ، وإلّا فلا اعتبارية ولا وجه للمعارضة ، ولا يبعد أن يكون مراده أنّ الكتاب قطعيّ السند ، والإجماع المنقول ظنّي السند ، والترجيح مع الكتاب ، وهذا المعنى وإن لم تساعده العبارة إلّا أنّه لا يخلو عن وجه ، ولعلّه يستفاد من الأخبار الدالّة على طرح الخبر المخالف للكتاب.
٣٥٩ ـ قوله : ومنها أنّ الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة. (ص ١٢٢)
أقول : هذا يعمّ الأخبار مع الواسطة المذكورة في سندها المعنعن والواسطة
