أو الداخليّة أو هما معا فإنّ حجّيتها من باب حجّية مطلق القطع مسلّمة ، وإنكار بعض أوائل العامّة حصول القطع من خبر الواحد بانضمام القرائن مطلقا أو خصوص القرائن الداخليّة ممّا لا يلتفت إليه ، لأنّه تكذيب للوجدان ، ومنه يظهر أنّ ما أشار إليه المصنّف من توقّف إثبات الحكم الشرعي بالأخبار على المقدمات الثلاث ، بل الأربع مستدرك ، بل ما يبحث عنه في هذا الباب خصوص المقدّمة الاولى ، والثلاثة الباقية ليس التكلّم فيها مخصوصا بخبر الواحد الغير العلمي ، بل يجري في الخبر المتواتر لفظا والمحفوف بالقرائن العلميّة ، بل يجري في الكتاب العزيز أيضا بالنسبة إلى غير التقيّة فإنّها غير محتملة فيه.
٣٢٤ ـ قوله : إذا لم يكن محفوفا بأماراته. (ص ١٠٨)
أقول : وأمّا إذا كان محفوفا بأماراته فليس بناء العقلاء ولا اجماع العلماء على أنّ صدور الخبر لبيان الحكم ، كما أنّا لو علمنا متكلّما خاصّا أنّه لا يريد ظاهر كلامه في كثير من الأوقات لخوف أو تقيّة أو لمجرّد الالغاز في الكلام أو نحو ذلك ، فلا دليل على حمل كلامه علي إرادة إفادة الحكم ، وعلى هذا يشكل الأمر في أخبارنا المرويّة عن أهل البيت ، لأنّا نعلم بكثرة صدور الأخبار بجهة التقيّة عنهم (عليهمالسلام).
أقول : ويمكن الاستدلال على إلغاء احتمال التقيّة في أخبارهم بالأخبار الواردة في علاج التعارض ، فإنّها بأجمعها تدلّ على حجّية الأخبار المتعارضة التي يكون أحد المتعارضين فيها صادرا على وجه التقيّة ، ولذا جعل مخالفة العامّة من المرجّحات في بعض مراتب الترجيح.
٣٢٥ ـ قوله : ومن هنا يتّضح دخولها في مسائل اصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلّة. (ص ١٠٨)
أقول : قد يقال إنّ المسألة من المسائل الكلاميّة ، وعليه يحرّر المسألة هكذا : هل
