أقول : لو حمل الكلام السابق على الاحتمال الأوّل يرد عليه أنّ نقل الإجماع المستند إلى الحدس يستلزم قول الإمام (عليهالسلام) بعد تصديقه في حدسه بخلاف نقل المتواتر فيما نحن فيه ، فإنّه لا يستلزم ثبوت المخبر به على تقدير صدقه في نقله ، إذ لعلّه قطع من قول جماعة لا يوجب القطع عادة ، أمّا لو حمل كلامه السابق على الاحتمال الثاني صحّت الملازمة التي ادّعاها وهو من شواهد صحّة هذا الاحتمال.
٣١٣ ـ قوله : إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيّا قرأه النبيّ (صلىاللهعليهوآله) فلا إشكال. (ص ١٠٤)
أقول : ولو كان منوطا بكون المقروء متواتر القرآنيّة واقعا فكذلك لا إشكال في صحّة الاعتماد عليه ، لفرض حجّية قول العادل الذي أخبر بأنّه متواتر واقعا ، والأظهر إناطة وجوب القراءة بكون المقروء قرآنا واقعيّا فيترتّب الحكم ولو ثبت بخبر الواحد ، ومن أناط الحكم بالقرآن الثابت بالتواتر ادّعى. ثبوت الحكم بالقرآن المعلوم وقيد التواتر لتحصيل صفة العلم ، ولازمه إناطة الحكم بالمتواتر عند القارئ وممّا ذكر يظهر قوّة ما اختاره صاحب المدارك والمقدّس الأردبيلي فتدبّر.
٣١٤ ـ قوله : وكذا لا إشكال في الاعتماد من دون شرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة. (ص ١٠٤)
أقول : فيه نظر لما مرّ في توجيه دلالة آية النبأ على حجّية الإجماع المنقول من أنّ لوازم المخبر به ولوازم الإخبار ليست بمخبر به ، والناقل للتواتر ينقل التواتر الواقعي لا التواتر عنده ، غاية الأمر أنّ ظاهر حال الناقل أنّه معتقد لما نقله وهذا المعنى غير مخبر به فلا يشمله دليل حجّية نبأ العادل.
