[حجيّة الشهرة]
٣١٥ ـ قوله : ومن جملة الظنون التي توهّم حجّيتها بالخصوص الشهرة. (ص ١٠٥)
أقول : لا يخفى أنّه لا إشكال في حجّية الشهرة لو استكشف منها وجود دليل معتبر استند إليه المشهور ، بل هذا يرجع إلى الإجماع بطريق المتأخّرين المستندين إلى الحدس ، وكذا لو استكشفنا وجود دليل غير معتبر عندنا قد استندوا إليها ، فإنّ استنادهم إليه جابر له على القول به ، وكذا لو كان هناك خبر ضعيف مرويّ وقد علمنا استنادهم إليه جابر له أيضا ، وكذا لو قيل بأنّ الشهرة الفتوائية من المرجّحات في الأخبار المتعارضة ، والغرض أنّ المذكورات ليست محلّا للنزاع الذي نحن بصدده في هذا المقام ، بل النزاع هنا في أنّ الشهرة المجرّدة هل هو حجّة بالخصوص كظاهر الكتاب وخبر الواحد أم لا.
٣١٦ ـ قوله : وإلّا فالقول بحجيّتها من حيث إفادة المظنّة. (ص ١٠٥)
أقول : ولعلّه إلى ذلك ينظر ما حكاه المعالم في وجه حجّية المشهور ، من أنّ عدالتهم تمنع من اقتحامهم على ما لا يفيد العلم ، ولقوّة الظنّ في جانب الشهرة ، ويحتمل أنّهم أرادوا بالوجه الأوّل الاستناد إلى اعتبار قول العادل ، وأنّ فتواه كاشف عن وجود دليل استند إليه فيؤخذ به من باب اعتبار قول العادل تعبّدا ، فيكون حجّيته الشهرة من باب الظنّ الخاصّ. وكيف كان فالوجهان ضعيفان في الغاية وسيظهر وجه الضعف في بيان وجه الجواب عن الدليلين المذكورين في المتن.
٣١٧ ـ قوله : من أنّ أدلّة حجّية خبر الواحد يدل على حجيتها بمفهوم
