المخبر به ، لا بالنسبة إلى ثبوت وصف التواتر.
٣١١ ـ قوله : ويختلف عدده باختلاف خصوصيّات المقامات. (ص ١٠٣)
أقول : إن أراد أنّه يختلف عدده باختلاف الأشخاص فربّ شخص يحصل له القطع من قول عشرة لأجل أنّه سهل الاعتقاد ، وربّ من لا يحصل له القطع بقول خمسين ، ففيه أنّه يلزم أن لا يكون للتواتر حدّ مضبوط مع أنّهم عرّفوا المتواتر بأنّه خبر جماعة يحصل بنفسه العلم عادة ، قالوا ولا يضرّ عدم حصول العلم لشخص ، لكونه مسبوقا بالشبهة بعد حصول العلم عادة للنوع ، ولمّا كان للتواتر حدّ مضبوط واقعا كان ما فرّع على الاختلاف المزبور من التفصيل فاسدا ، لأنّ اخبار جماعة لا يستلزم تحقّق المخبر به عادة ، ليس بتواتر واقعا.
وإن أراد أنّه يختلف باختلافات المقامات من جهة الاقتران بالقرائن الداخليّة التي لا تنافي تحقّق التواتر الموجب للقطع بملاحظة انضمام تلك القرائن ، فقد يحصل القطع لشخص من جهة إدراكه لتلك القرائن ، مثل كون المخبرين عدولا باعتقاده ، ولا يحصل لشخص آخر أو له في مقام آخر من جهة عدم القرائن مثل كون المخبرين فسّاقا عنده ، فكلامه حينئذ منتظم بالنسبة إلى التفصيل الذي ذكره ، ولا يضرّ عدم انضباط التواتر من هذه الجهة ، والسيّد الاستاد (١) دام بقاؤه استظهر الوجه الأوّل من الاحتمالين وأورد عليه بما ذكر ، والأظهر عندي هو الوجه الثاني ، ولذا عبّر باختلاف خصوصيّات المقام لا اختلاف الأشخاص.
٣١٢ ـ قوله : إلّا أنّ لازم من يعتمد على الإجماع المنقول ... (ص ١٠٣)
__________________
(١) صاحب العروة الوثقى. ظ
