لا غيرها ، وعلى تقدير كونه بالفتح جمع حافظ ، يحتمل أنه أراد من حفظتهم الصدوق. فتامّل.
٣٠٥ ـ قوله : لما عرفت من أنّ الخبر الحدسي المستند إلى إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة كالخبر الحسّي في وجوب القبول. (ص ٩٥)
أقول : قد عرفت فيما سبق أنّ لازم الخبر ليس بمخبر به حتّى يدخل في عموم آية النبأ وغيره ، إلّا إذا كان المقصود من ذكر الملزوم الانتقال إلى اللازم كما في الكناية ، وعرفت أن ما نحن فيه ليس كذلك.
٣٠٦ ـ قوله : نعم يبقى هنا شيء وهو أنّ هذا المقدار من النسبة المحتمل استناد الناقل فيها إلى الحسّ يكون خبره حجّة فيه. (ص ٩٥)
أقول : هذا يؤكّد ما سبق منّا من أنّ ناقل الإجماع ينقل فتاوى المعروفين الذين هم أرباب التصانيف ، إلّا أن ما ذكره واختاره لا يخلو من نظر وتأمّل ،
أمّا أوّلا : فلأنّ ظاهر كلام المدّعي للإجماع وأن كان ما ذكره من وجدان فتاوى المعروفين بالحسّ ، لكن بعد علمنا أنّه ربما يدّعى الإجماع مستندا إلى أصل مجمع عليه أو رواية مجمع على روايتها أو نحو ذلك لا يبقى لنا مجال التمسّك بهذا الظهور خصوصا في كلام من وجدنا [منه] خلاف هذا الظاهر كثيرا ، فإنّ ذلك موجب للإجمال في مثل الإطلاق المذكور سيّما مع ما عرفت من أن دأبهم في دعوى الإجماع استقرّ على المسامحة والمساهلة.
وأما ثانيا : فلأنّ المصنّف لا يرى تكفّل آية النبأ للأخبار عن غير الأحكام كالموضوعات ، ومن المعلوم أنّ أخبار الجماعة المنقولة عنهم الحكم لا يستلزم الإخبار عن قول الإمام (عليهالسلام) ولذا احتاج إلى ضمّ القرائن الأخر وأقوال باقي العلماء ، كي يستكشف من مجموعها رأي الإمام (عليهالسلام) نعم على ما اخترنا من حجّية
