الإخبار عن الموضوع أيضا من آية النبأ أو غيره يثبت صحّة الإسناد إلى الجماعة وأنّ ذلك قولهم تعبّدا.
وأما ثالثا : فلأنّه بعد تسليم جميع ذلك لا ينتج شيئا ، لأنّ القطع الوجداني بقول الإمام (عليهالسلام) لا يحصل بمثل هذا الاتّفاق الذي ثبت أقوال المجمعين بالتعبّد بتصديق العادل الناقل لأقوال الجماعة والقطع الشأني ولا دليل على حجّيته وليس تحقّق الإجماع الكاشف حكما شرعيّا لازما لما أخبر به الناقل حتّى يقال إنّ لازم حجّية قول الناقل الأخذ بلوازمه الشرعيّة ، ولو كان تحقّق الإجماع الكاشف لازما شرعيّا لم يكن لازما لقول هذه الجماعة فقط بل كان لازما لقول الجماعة وغيرهم ممّن أدركناه بالحسّ وضمّمناه إلى قولهم.
٣٠٧ ـ قوله : وما تقدّم من المحقّق السبزواري ـ إلى قوله ـ فليس عليه شاهد. (ص ٩٦)
أقول : نحن ندّعي القطع على كونه كذلك لا يحتاج إلى شاهد آخر ، وهل كان يمكنهم التتبّع أكثر من ذلك إلّا على خلاف العادة المستمرّة خصوصا في الأزمنة السابقة التي كانت التقيّة فيها شائعة في أكثر البلاد وقلّة بضاعة العلماء في تلك الأزمنة لا يمكنهم المهاجرة إلى جميع بلاد الشيعة وتحصيل أقوال علمائها بالسماع عنهم أو الوجدان في كتبهم.
٣٠٨ ـ قوله : بل يجري في لفظ الاتّفاق وشبهه بل يجري في نقل الشهرة ونقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا. (ص ٩٧)
أقول : لفظ الاتّفاق والشهرة أوضح في الدلالة على قول الجماعة ، لعدم ما يوهن ظهور اللفظ بالنسبة إلى غير لفظ الإجماع الذي عرفت وهن ظهوره وكونه من المجملات في كلام من نتكلّم على حجّية إجماعاته المحكيّة ، وأمّا نقل الفتاوى عن
