مراتب البلاغة ، ولا يعلم ذلك إلّا بأن يكون ظواهره مرادة ، ولا يمكن أن يقال يعلم المراد بضميمة التفسير ، لأنّه دور ظاهر ، فإنّ صحّة تفسير النبيّ وصدقه موقوف على ثبوت نبوّته ، وثبوت نبوّته موقوف على إعجاز القرآن المتوقّف على صحّة تفسير النبيّ (صلىاللهعليهوآله) فلا بدّ من أن يكون معجزا بنفسه بملاحظة ظواهره المقصودة ، وهو المطلوب.
هذا وسيأتي نبذ من التكلّم في المقام عند التعرّض لكلام السيّد صدر (١).
٢٣١ ـ قوله : الثاني من وجهي المنع أنّا نعلم بطروّ التقييد والتخصيص والتجوّز في أكثر ظواهر الكتاب. (ص ٦١)
أقول : وذلك نظير العلم الإجمالي بثبوت التكاليف الواقعيّة المانع للتمسّك بأصالة البراءة المقتضي للاحتياط ، ونظير العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة المقتضي لثبوت وجوب الاحتياط ، ونظير العلم الإجمالى بورود التخصيص لجملة من العمومات أو أكثرها في سائر الأدلّة المقتضى للتوقّف وسقوط العمومات إلى أن يتبيّن المعلوم مفصّلا وإلّا فحكم العلم الإجمالي كالاحتياط والتوقّف سار في جميع محتملاته.
٢٣٢ ـ قوله : لا يرتفع أثره وهو وجوب التوقّف بالفحص. (ص ٦١)
أقول : لو وجد بالفحص مقدار المعلوم بالإجمال من المخصّصات والمقيّدات وقرائن المجازات ، لأنّه كما نعلم إجمالا بوجود المخصّصات كذلك نحتمل وجود مخصّصات أخر غيرها فلعلّ ما وجدناه هي المخصّصات المحتملة ، لا المعلومة ، فلا يخرج باقي الظواهر عن أن يكون من أطراف العلم الإجمالي المسقط لظهورها ، و
__________________
(١) القمّى المتوفّى في عشر الستين بعد المائة والألف
