ونحوها ، ممّا لا يرتضيه عموم العقلاء ، ولا يعلمون بتلك الطرق في تحصيل مطالبهم.
[الظنون المعتبرة]
٢١٧ ـ قوله : القسم الأوّل ما يعمل لتشخيص مراد المتكلّم ، عند احتمال إرادة خلاف ذلك. (ص ٥٤)
أقول : قد يكون احتمال إرادة خلاف الظاهر من جهة احتمال وجود القرينة المجهولة عند المحتمل ، وقد يكون الاحتمال مع القطع بعدم وجود القرينة واقعا من جهة احتمال خطاء المتكلّم في تأدية مراده أو احتمال أنّ المتكلّم أظهر خلاف مراده لمصلحة كالتقيّة ، أو اعتمد على البيان المتأخّر عن زمان الخطاب إلى وقت الحاجة لمصلحة ، لو جوّزناه ، أو نحو ذلك ، والمصنّف اقتصر على القسم الأوّل ولا وجه له ، ومرجع القسم الأوّل احتمال إرادة خلاف الظاهر من اللفظ اعتمادا على القرينة ، ومرجع القسم الثاني إلى احتمال كون المراد الواقعى غير الظاهر وإن كان المراد من اللفظ هو الظاهر.
٢١٨ ـ قوله : ومرجع الكلّ إلى أصالة عدم القرينة الصارفة. (ص ٥٤)
أقول : قد عرفت أنّ ذلك مرجع القسم الأوّل من القسمين اللذين ذكرناهما ، وأما مرجع القسم الثاني إلى أصالة عدم وجود مصلحة تأخير البيان ، أو مصلحة إراءة خلاف مراده الواقعي أو أصالة عدم خطاء المتكلّم ، لكن احتمال الخطاء مرفوع عن ألفاظ الكتاب والسنّة ولا ضير لأنّ حجّية هذه الظنون غير مختصّة بألفاظ الكتاب و
