نعم لو استجارهما لكنس المسجد مطلقا لا في خصوص هذه الحالة ـ يعني كونهما واجدي المني وعلمها بجنابة واحد منهما ـ بل مطلقا صحّت الإجارة ، لأنّ موردها الكنس الكلّي الذي له فرد محرّم وفرد محلّل وبه تصحّ الإجارة ، إلّا أنّهما لو فعلا العمل المستأجر عليه في الحالة المذكورة لم يستحقّ الجنب منهما الاجرة واقعا ، لأنّ عمله كان محرّما في الواقع غير متعلّق للاجارة ، إذ مورد الإجارة هو كلّى الكنس المحلّل لا المحرّم ، فلو فرض أنّه استأجرهما لصلاة والديه مثلا وصلّيا كذلك لم يبرئ ذمّة المستأجر ، لعلمه ببطلان صلاة أحدهما في الواقع.
نعم لو استأجر أحدهما مطلقا لا بخصوص هذه الحالة لا يجري ما ذكر فيه ، ولو عمل في الحالة المزبورة ، لعدم العلم بحرمة فعله ، لا إجمالا ولا تفصيلا ويستحقّ الأجرة.
[الكلام في الخنثى]
١٥٧ ـ قوله : وأمّا الكلام في الخنثى.
أقول : وكذا في الممسوح وإن ورد النصّ بأنّه يتعيّن بالقرعة في خصوص الميراث إلّا أنّه في غيره من الاحكام كالخنثى ولا يخفى أنّ المراد من الخنثى المبحوث عنها هي الخنثى المشكل ، ضرورة أنّه لو علم بكونها ذكرا أو انثى بالأمارات بأصالة أحد الفرجين وزيادة الآخر فلا إشكال ، وكذا لو خرجت بالبعث لو عملنا بها حتّى في غير الميراث من الأحكام ، بل وكذا لو عملنا بالأمارات الظنّية الغير المنصوصة كالحيض والحمل وخروج الثدي أو إنبات اللحية والإحبال وألحقناها بواحد من الذكر والانثى فلا إشكال أيضا ، وإلّا فيكون محلّ البحث.
ثمّ لا يخفى أنّ الكلام مبنيّ على عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة غير الذكر والانثى و
