عليه. (ص ٣٦)
أقول : هذا بناء على ما مرّ من أنّ استيجار الجنب للحمل إدخال له بالتسبيب فيدور الأمر بين الدخول المحرّم أو الإدخال المحرّم فيكون من قبيل الاحتمال الثالث في الفرض السابق أي دخول الحامل.
وأمّا الاحتمال الأول فلا مسرح له هنا ولو قلنا به في الفرض السابق ، لأنّ دخول المحمول فعل محسوس له قائم به ، وأمّا إدخاله للحامل ليس فعلا محسوسا له وإنّما يستند إليه لأنّه متولّد عن استيجاره له سابقا ومترتّب عليه ، فلا وجه لدعوى اتّحادهما في مصداق واحد إذ الدخول ليس من سنخ الإدخال هنا ضرورة كون الدخول فعلا أصليّا والإدخال فعلا توليديّا والدخول عنوان أوّلي للحركة الخاصّة والإدخال عنوان ثانويّ للاستيجار ، فمغايرة الفعلين هنا في غاية الوضوح.
وأمّا الاحتمال الثاني وهو إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد متعلّق بالقدر المشترك بين الدخول والإدخال فهو مجرّد احتمال خال عن الشاهد كما كان كذلك في الفرض السابق أيضا ولم يحتمله المصنّف قدسسره هنا مع أنّ مجيء الاحتمال في الفرضين سواء.
واحترز بقوله : واستيجاره الحامل عمّا لو كان الحامل متبرّعا بالحمل فيكون الشكّ بالنسبة إلى المحمول شبهة بدويّة لأنّ فعل الحامل حينئذ لا يستند إلى المحمول بوجه.
١٥٢ ـ قوله : مع قطع النظر عن حرمة الدخول والإدخال عليه أو فرض عدمها. (ص ٣٦)
أقول : هذه العبارة موجودة في بعض النسخ ، ولعلّ وجه قطع النظر عن حكم الحامل في نفسه رفع احتمال كون فعل المحمول حراما من جهة إعانته على المحرّم ليتمحّض الكلام إلى ... مراعاة العلم الإجمالي ، ويكون مراده من فرض معلوم الحرمة
