أمّا إذا كان أزيد فلا يجوز أخذ الزائد ولم يعهد من أحد منهم هذا التفصيل ، بل الظاهر إطلاق الفتوى بردّ الثمن إلى المشتري.
وثانيا : فيما إذا كان المشتري محقّا في دعواه أنّ المبيع عبد مثلا وأمّا إذا كان مبطلا كيف يجوز له أخذ الثمن مقاصّة والحال أن البائع كان يبذل المبيع الواقعي وامتنع المشتري من قبضه مدّعيا أنّ المبيع غيره كذبا وخاصمه حتّى انتهى الأمر إلى التحالف.
وثالثا : أنّه يبقى الكلام في حكم الحاكم بالترادّ فإنّ فيه مخالفة العلم التفصيلي بالنسبة إلى الحاكم ، غاية الأمر أن المتبايعين بعد حكم الحاكم يتقاصّان.
ثالثها : الحكم بالانفساخ في مسائل التحالف قهرا عليهما بعد التحالف وهذا احتمال جيّد.
رابعها : الحكم بالصلح القهري في مسائل التحالف ومسألة الودعيّ ومسألة التنصيف ، وهذا الوجه أيضا كسابقه احتمال جيّد.
ويحتمل غير بعيد أن يكون حكم الحاكم في الأمثلة المذكورة مؤثّرا في التمليك على هذا النحو واقعا وإن كان المبطل من المتداعيين معاقبا واقعا إلّا أنّه يملك بعد حكم الحاكم ما ردّه إليه.
١٢٩ ـ قوله : أحدهما مخالفته من حيث الالتزام. (ص ٣٠)
أقول : لا بدّ أوّلا من تصوير المخالفة الالتزاميّة فربما توهّم أنّها غير معقولة ، فنقول : إنّ الالتزام الذي يمكن الحكم بوجوبه حتّى يكون تركه محرّما ليس بمعنى العلم ، وإلّا لزم أن يكون أبو جهل ملتزما بالشريعة مؤدّيا للواجب عليه من الالتزام ، لعلمه بصدق النبي (صلىاللهعليهوآله) مع أنّه من الجاحدين للشرع وأحكامه بالضرورة ، مع أنّه لا يتصوّر وجوبه في مسألتنا إذ الإجمالي منه حاصل بالفرض فلا يتعلّق به الوجوب ، وغيره لا يمكن تحصيله بالفرض أيضا فما متعلّق الوجوب؟ وليس بمعنى
