أوقعه المسامحة أو ضيق العبارة هنا في سوء التعبير.
وكيف كان فهذا التوجيه في المثال الأوّل صحيح على النحو الذي ذكرنا من أنّ المأموم يحكم بجريان أصالة الطهارة في حقّ الإمام ، وبذلك يحكم بحصول شرط صلاته واقعا من هذه الجهة ويبقى احتمال حدث نفسه شبهة بدويّة فيحكم فيه بالبراءة فليس هناك علم تفصيليّ ولا إجماليّ ببطلان صلاته.
١٢٧ ـ قوله : وكذا من حلّ له أخذ الدار ممّن وصل إليه نصفه. (ص ٢٩)
أقول : هذا التوجيه في هذا المثال وفي المثالين بعده غير معقول ، إذ بعد فرض العلم بأنّ أحد النصفين في يد من هو بيده في حكم المغصوب كيف يدّعى ملكيّة من اشترى النصفين تمام الدار واقعا. نعم لو فرض ملكية كلّ من المتداعيين النصف الذي بيده واقعا ولو على نحو الصلح القهري على ما هو مقتضى التوجيه الثالث كان تمام الدار محكوما بملكيّة من اشتراهما واقعا وهذا غير ما ذكره.
١٢٨ ـ قوله : الثالث أن يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة. (ص ٣٠)
أقول : مرجع هذا التوجيه إلى توجيهات عديدة :
أحدها : تقييد الحكم المذكور في إطلاق كلامهم بغير صورة حصول العلم التفصيلي وذلك يتمّ في الأمثلة الثلاثة الأول التي استفيد مخالفة العلم التفصيلي من إطلاق كلامهم.
وثانيتها : التقاصّ القهري وذلك في مسائل التحالف على ما في المتن بأن يقال في مسألة الاختلاف بين كون المبيع بالثمن المعيّن عبدا أو جارية إنّ ردّ الثمن إلى المشتري مع كونه ملكا للبائع واقعا من باب التقاصّ القهري بمعنى أنّه يأخذه بدلا عمّا أخذ البائع منه ممّا ملكه بالبيع مقاصّة.
أقول : يرد عليه أوّلا : أنّه يتمّ ذلك إذا كان الثمن مساويا لقيمة مثل المبيع أو أقلّ ،
