كالظهر والجمعة أو الموضوعيّة كالقبلة المردّدة في الجهات [نعم لو أتى بالمحتملات] بحيث يعدّ فاعله في العرف لاعبا بأمر المولى مستهزئا به لم يصدق الإطاعة والامتثال البتّة ، مثلا لو دخل الشخص في المسجد وأغمض عينيه مخافة أن يرى المحراب ويعلم بالقبلة ، وصلّى إلى الجهات الأربعة لم يكن مثل هذا الشخص في العرف في مقام الإطاعة والانقياد لأمر المولى ، بل يعدّ لاعبا لاغيا أو سفيها معتوها.
١٠٤ ـ قوله : ودعوى أنّ العلم بكون المأتيّ به مقرّبا معتبر حين الإتيان به ، ولا يكفى العلم بعده بإتيانه ممنوعة. (ص ٢٥)
أقول : وجه هذه الدعوى إمّا توهّم أنّ القصد للعبادة المأمور بها لا يتحقّق بدون التمييز ، وجوابه المنع من عدم تحقّق القصد ، بشهادة الوجدان على إمكان قصد إيجاد المأمور به في ضمن الشيئين ، وإن اريد عدم إمكان قصده بعينه فاعتبار مثل هذا القصد أوّل الدعوى ، وإمّا توهم أنّ الأصل عدم سقوط الغرض الداعي للأمر إلّا بإتيانه مميّزا من غيره كما سيشير إليه المصنّف فسيأتي الكلام عليه عند تعرّض المصنّف.
١٠٥ ـ قوله : لكنّ الظاهر كما هو المحكيّ عن بعض ثبوت الاتّفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقّف على تكرار العبادة. (ص ٢٥)
أقول : الظاهر أنّ المراد من تكرار العبادة إيجاد نوع من العبادة تكرارا كالصلاة إلى الجهات الأربعة مع اشتباه القبلة ، ويحتمل أن يكون المراد ما يشمل إيجاد جنس العبادة في نوعين كالإتيان بالظهر والجمعة مع اشتباه المكلّف به وتردّده بينهما.
وكيف كان استدلّ على عدم جواز الاحتياط في صورة لزوم التكرار بظهور الاتّفاق مع حكاية الاتّفاق عن بعض ، إلّا أنّ ظهور الاتّفاق مع ما حكاه بعده من مخالفة صاحب المدارك فيه ما لا يخفى ، مضافا إلى منع ثبوت الإجماع بذلك ، و
