أو متولد من تصرم الطبيعة وسيلانها وتوضيحه موكول إلى محله.
ومنها : ما أفاده بعض محققي العصر من ان الزمان هوية متصلة باقية بالوحدة الوجودية وإلّا لزم تتالي الآنات واستحالته معلومة كاستحالة الاجزاء الفردة ، وعليه يكون الزمان بهويته باقيا وان انقضى عنه المبدأ ولو لا كون الألفاظ موضوعة للمعاني العرفية لقلنا بصدق اسم الزمان على الهوية الزمانية إلى آخر الأبد ، وكان مقتل الحسين عليهالسلام مثلا صادقا على الزمان إلى الأبد ، ولكن العرف بعد حكمه بان للزمان قسمة وقسمه إلى أقسام حسب احتياجاته لم يجز ذلك ولكن إذا وقع القتل مثلا في حد من حدود اليوم فهو يطلق المقتل على ذاك اليوم ولو بعد انقضاء التلبس به ، لما يرى من بقاء اليوم إلى الليل (انتهى ملخصا).
والظاهر ان الخلط نشأ من عدم الوصول إلى ان إنظار أهل العرف كالعقل تتفاوت في بقاء الزمان والزماني وانهم يفرقون بينهما ـ توضيحه ان العرف كما يدرك الوحدة الاتصالية للزمان كذلك يدرك تصرمه وتقضيه ، ويرى أول اليوم غير وسطه وآخره ، فإذا وقعت واقعة في حده الأول لا يرى زمان الوقوع باقيا وقد زال عنه المبدأ بل يرى اليوم باقيا وزمان الوقوع متقضيا ، وبين الأمرين فرق ظاهر ، وما هو معتبر في بقاء الذات في المشتق هو بقاء زمان الوقوع أعني بقاء الشخص الّذي تلبس بالمبدإ عينا وما نحن بصدده ليس كذلك فتدبر.
الرابع : في وضع المشتقات وفيه ينقح عدة مسائل
الأولى : اعلم انه قد وقع الكلام بين الاعلام في تعيين المادة الأولى وكيفية وضعها ، بعد اتفاقهم على وجودها بين المشتقات ـ والمحكي عن الكوفيين انها المصدر وعن البصريين انها الفعل ، وربما يظهر من نجم الأئمة ان النزاع بين الطائفتين ليس إلّا في تقدم تعلق الوضع بهذا أو ذاك لا في الأصلية والفرعية ـ وكيف كان فبطلان الرأيين واضح لأن المادة المشتركة لا بد وان تكون سائرة في فروعها بتمام وجودها ، أعني حروفها وهيئتها ومن المعلوم انهما ليسا كذلك إذ هيئتهما آبية عن ورود هيئة أخرى عليهما ، اللهم إلّا ان يوجه بما سيأتي بيانه
والتحقيق ان لمادة المشتقات التي هي عارية عن جميع الهيئات ولا بشرط من جميع الجهات الا عن ترتيب حروفها ، وضعا مستقلا ولو لا ذلك للزم الالتزام بالوضع الشخصي في
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
