ضعيف جدا. ضرورة انه لا يثبت به الوضع ولم يعلم انه ادعى الوضع بل لعله استند إلى قرائن حافة بالكلام وغير ذلك من الاحتمالات ، واما لزوم اللغوية فمدفوع بان الغرض لا ينحصر في الاحتراز ولو سلمنا فهي أيضا حاصلة لأن معناها ان الذات بلا قيد ليس موضوعا للحكم وهو هناك كذلك. وهو لا يدل على عدم نيابة قيد مكانه عند فقدانه
والعجب عما أفيد في المقام من التدقيقات الصناعية وان مر نظيره في مفهوم الشرط ومحصله انه بعد إحراز ان الأصل في القيد ان يكون احترازيا. ان معنى قيدية شيء لموضوع حكم ، هو ان ذات الموضوع غير قابلة لتعلقه بها الا بعد اتصافها بهذا الوصف ، فالوصف متمم قابلية القابل وهو معنى الشرط حقيقة. وحيث ان الظاهر دخله بعنوانه الخاصّ إذ مع تعدد العلة يكون الجامع علة ، وهو خلاف الظاهر فلا محالة ينتفي سنخ الوجوب بانتفاء قيد الموضوع (انتهى)
وفيه وجوه من الإشكال قد نبهنا عليه غير مرة ، (منها) قياس التشريع بالتكوين وتقدم بطلانه إذ لا مانع من جعل العناوين المختلفة موضوعا لحكم واحد بالنوع (ومنها) إجراء القاعدة المعروفة في الفن الأعلى في نظائر المقام مع انه لا مساس لها بهذه المقامات أصلا وهو غير خفي على أهلها (ومنها) حديث تأثير الجامع مع انك قد عرفت انه غير صحيح وان الجامع بنعت الجامعية يمتنع ان يكون موجودا خارجيا حتى يؤثر في الشيء وإلّا يلزم الالتزام بمقالة الرّجل الهمدانيّ ، (ومنها) انه بعد تسليم هذه المقدمات لا يفيد شيئا لأن الميزان في هذا المقام هو فهم العرف الساذج لا الدقائق الفلسفية
فصل في مفهوم الغاية
والبحث فيه يقع في مقامين (الأول) هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية أولا المشهور هو دلالة الغاية المذكورة في القضية على ارتفاع الحكم عما بعدها خلافا لجماعة منهم السيد والشيخ قدسسرهما ، وفصل جمع من المحققين بين الغاية المجعولة للموضوع بحسب اللب وبين المجعولة للحكم ، قائلين بالدلالة في الثاني دون الأول ، اما عدم الدلالة فيه فلان الغاية حالها (ح) حال الوصف في انها قيد للموضوع ، وارتفاع الحكم عن الموضوع المقيد ليس من باب المفهوم بل لارتفاع الموضوع الّذي لا بد من بقائه في الإفادة واما الدلالة في الثاني فاسد ما قيل في تقريبه ما أفاده شيخنا العلامة أعلى الله
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
