علة لهذا الوجوب المقيد بالنوم (قلت) قد مر ان الأسباب الشرعية ليست كالعلل التكوينية على ان الأخذ هنا لأجل الإشارة وتميزه عن الوجوب الآتي من الجهة الأخرى لا ان الوجوب قد تعلق بإيجاد الوضوء المتقيد بالنوم
(الخامسة) ان الشرط قد يكون متعددا نوعا ومختلفا ماهية مثل النوم والبول فيقع البحث في انه عند تقارنهما أو تعاقبهما مع عدم تخلل المسبب بينهما هل يتداخل الأسباب أولا ، وقد يكون ماهية واحدة ذات افراد فيقع البحث في انه مع تعدد الفرد هل يتعدد الجزاء أولا ، والأقوال في المسألة ثلاثة ، ثالثها التفصيل بين تعدد الماهية نوعا وتعدد الفرد مع وحدتها
فيقع الكلام في مقامين (الأول) فيما إذا تعدد الشرط ماهية ونوعا ، فعن العلامة في المختلف القول بعدم التداخل بأنه إذا تعاقب السببان أو اقترنا ، فاما ان يقتضيا مسببين مستقلين أو مسببا واحدا أو لا يقتضيا شيئا أو يقتضى أحدهما دون الآخر ، والثلاثة الأخيرة باطلة فتعيين الأول
وفي تقريرات الشيخ الأعظم ، (ره) ان الاستدلال المذكور ينحل إلى مقدمات ثلث (إحداها) دعوى تأثير السبب الثاني بمعنى كون واحد من الشرطين مؤثرا في الجزاء (وثانيتها) ان أثر كل شرط غير أثر الآخر ، و (ثالثتها) ان ظاهر التأثير هو تعدد الوجود لا تأكد المطلوب ، ثم أخذ في توضيح المقدمات المذكورة وما يمكن به إثباتها ، فقد ذكر في توجيه ان السبب الثاني مستقل وجوها من البيان وأخذ كل من تأخر عنه وجها من بياناته ، وكان الجل عيالا عليه
(منها) ما ذكره المحقق الخراسانيّ (بعد ان قلت قلت) ، ان ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب ، ومقتضيا للتعدد بيان لما هو المراد من الإطلاق ولا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الإطلاق ضرورة ان ظهور الإطلاق يكون معلقا على عدم البيان وظهورها في ذلك صالح لأن يكون بيانا فلا ظهور له مع ظهورها فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلا بخلاف القول بالتداخل
(أقول) وتوضيح حاله وبيان اشكاله هو ان دلالة القضية الشرطية على الحدوث عند الحدوث هل هو بالوضع أو بالإطلاق ، وانه إذا جعلت الماهية تلو أداة الشرط بلا تقييدها
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
