كلماتهم لأنك ترى ان المنكر يرد على المثبت بان الصون لا ينحصر في استفادة الانتفاء عند الانتفاء بل يحصل بأمور آخر من وقوعه مورد السؤال أو كونه مورد الابتلاء فما هو الممنوع هو أصل الاستفادة ، وان شئت فطالع ما نقل عن السيد المرتضى من ان تأثير الشرط انما هو تعليق الحكم به وليس بممتنع ان ينوب عنه شرط آخر ، «إلخ» فان ظاهره يحكى عن ان المستفاد من الشرط دخالته لا عدم دخالة شرط آخر حتى يفيد المفهوم فهو «ح» ينكر المفهوم لا حجيته بعد ثبوته ، و (بالجملة) ان القائل بالمفهوم على مسلك القدماء على فرض صحة النسبة ، يدعى ان إتيان القيد الزائد بما انه فعل اختياري يدل على كون القيد ذا دخل في ترتب الحكم وداخلا في موضوعه ومع عدمه لا ينوب عنه شيء والمنكر انما ينكر هذه الدلالة لا حجيتها
ثم انك لو قد تدبرت عبائر السيد تعرف ان مسلك القدماء هو عين ما اختاره المتأخرون حيث يظهر منه ان مدعى المفهوم يدعى دلالة الكلام على عدم نيابة قيد آخر مناب القيد المذكور وهو عين ما سلكه المتأخرون ، وهو شاهد آخر على اتحادهما مضافا إلى ما عرفت ويرشدك إليه استدلال النافين بمنع الدلالات
في مفهوم الشرط
«فصل» هل الجمل الشرطية تدل على الانتفاء عند الانتفاء مع الخلو عن القرينة فيها خلاف نسب بعض الأكابر (أدام الله أظلاله) إلى المتقدمين ان النكتة الوحيدة في دلالة القضايا على المفهوم شرطية كانت أو وصفية أو غيرهما هي شيء واحد غير مربوط بالدلالات اللفظية ومجمله ان الغرض الوحيد في الكلام عند العقلاء هو الإفادة والاستفادة ، فكما هو أصل متبع في أصل الكلام فهكذا هو أصل في قيوده الواردة فيه وتوضيحه ان الأصل العقلائي في كل فعل صادر من شاعر مختار ومنه الكلام بما انه فعله هو الحمل على انه صدر لغرض لا لغوا ثم في الكلام أصل آخر وهو ان صدوره للتفهيم لا لغرض آخر لأنه آلة التفهيم واستعماله لغيره خلاف الأصل ولو شك في الاستعمال الحقيقي والمجازي يحمل على الأول ولا إشكال في جريان الأصل العقلائي في القيود الزائدة في الكلام فإذا شك في قيد انه أتى به لغوا أو لغرض يحمل على الثاني وإذا شك انه للتفهيم أو غيره حمل على الأول وما يكون فيه القيود آلة لتفهيمها ، يرجع إلى دخالتها في الموضوع وان إتيان
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
