أمرا وجوديا وليسا إضافيين الا بالإضافة إلى حالات المكلفين أنعم ربما تستعملان في العبادات والمعاملات في معنى التمام والنقص ويكون التقابل تقابل العدم والملكة وتصيران إضافيين بالنسبة إلى الاجزاء والشرائط ، واما اختلاف الأنظار في صحة عبادة وعدمها فلا يوجب إضافيتهما لأن الأنظار طريق إلى تشخيص الواقع وكل يخطئ الآخر فتدبر
السادس هل الصحة والفساد مجعولتان مطلقا أو لا مطلقا أو مجعولتان في المعاملات دون العبادات أو الصحة الظاهرية مجعولة دون الواقعية ، أقوال ، التحقيق امتناع مجعوليتهما مطلقا لما تقدم في مبحث الصحيح والأعم ان الصحة والفساد من أوصاف الفرد الموجود من الماهية المخترعة ، منتزعتان من مطابقة الخارج مع المخترع المأمور به ، لا من أوصاف الماهية وعليه فهو امر عقلي لا ينالها الجعل تأسيسا ولا إمضاء وما يرجع إلى الشارع انما هو تعيين الماهية بحدودها واما كون هذا مطابقا أو لا فأمر عقلي فان أتى بها بما لها من الاجزاء والشرائط يتصف بالصحّة ولا يحتاج إلى جعل صحة من الشارع وما عن المحقق الخراسانيّ من كون الصحة مجعولا في المعاملات لأن ترتب الأثر على معاملة انما هو بجعل الشارع ولو إمضاء ضرورة انه لو لا جعله لما كان يترتب عليه الأثر لأصالة فساده ، غير مفيد إذ فيه (أولا) ان الماهيات المخترعة لا تتصف بالصحّة والفساد بل المتصف بهما هو الموجود الخارجي أو الاعتباري بلحاظ انطباق الماهيات عليه ولا انطباقها وهما عقليان لا يتطرق الجعل إليهما (وثانيا) ان ما ذكره يرجع اما إلى جعل السببية لألفاظ أو افعال مخصوصة كما هو المختار في الأحكام الوضعيّة ، أو إلى جعل الأثر والمسبب عقيب الألفاظ وهما غير جعل الصحة إذ جعل السببية أو ترتب الأثر على موضوع وان حصلا بفعل الشارع إلّا ان كون شيء مصداقا للسبب أو لما رتب عليه الأثر بجعله ، امر عقلي من خواص الفرد الموجود
واما الصحة الظاهرية فهي أيضا مثل الواقعية منها لأن جعل الصحة للصلاة المأتي بها بلا سورة لا يعقل بلا تصرف في منشأ الانتزاع إذ كيف يعقل القول بان الصلاة بلا سورة صحيحة مع حفظ جزئية السورة في جميع الحالات حتى عند الجهل بوجوبها ، وما يقال من ان هذا إذا علم الانطباق واما إذا شك في الانطباق فللشارع الحكم بجواز ترتب أثر الصحة أو وجوبه وهما قابلان للجعل ، غير وجيهة لأن ما ذكر غير جعل الصحة بنفسها بل الظاهر ان جواز ذلك أو إيجابه بدون رفع اليد عن الشرط والجزء غير ممكن ومعه يكون الانطباق قهريا ولعل القائل بالجعل هاهنا خلط بين الأمرين.
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
