حرمة التصرف في مال الغير بغير اذنه والسر في ذلك هو ما قدمناه في مبحث الترتب وأو عزنا إليه إجمالا في مقدمات المختار عند البحث عن الاجتماع من ان الخطابات الكلية القانونية تفارق الخطابات الشخصية ملاكا وخطابا لأن الخطاب القانوني لا ينحل بعدد المكلفين ، بل خطاب واحد فعلى على عنوانه من غير لحاظ حالات كل واحد من المكلفين ، والخطاب الشخصي وان كان يستهجن بالنسبة إلى الغافل والعاجز والمضطر والعاصي ونظائرها إلّا ان صحة الخطاب العمومي لا تتوقف على صحة الباعثية بالنسبة إلى جميع الافراد ، بل انبعاث عدة مختلفة منهم كاف في جعل الحكم الفعلي على عنوانه العام بلا استثناء كما انها غير مقيدة بالقادر العالم الملتفت لا من ناحية الحاكم ولا من ناحية العقل كشفا أو حكومة بل العقل يحكم بان لذي العذر عذره واما الخطاب فهو فعلى في حق أولى الاعذار عامة ، غاية الأمر هم معذورون في ترك التكليف الفعلي أحيانا واستهجان الخطاب مندفع بكون الخطاب ليس شخصيا بل كلي عام و «ح» فمثل قوله عليهالسلام لا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه حكم فعلى من غير فرق بين العالم والجاهل والعاجز والقادر من غير وقوع تقييد من ناحية الجاعل ولا إمكان التقييد من ناحية العقل لأن تصرف العقل في إرادة الجاعل محال بل شأنه ليس إلّا التعذير دون رفع الخطاب ، فيحكم في بعض الموارد ان العاجز في مخالفة التكليف الفعلي معذور ، ولكن المقام ليس من هذا القبيل لأنه يحكم بمعذورية العاجز إذ طرأه العجز بغير سوء اختياره ، واما معه فلا يراه معذورا في المخالفة فالحكم الفعلي بالمعنى المتقدم قد يخالف بلا عذر وقد يخالف معه ، وما نحن فيه من قبيل الأول إذ كان له امتثال النهي بترك الدخول من أول الأمر إذ مثل المتوسط في الأرض المغصوبة مثل من اضطر نفسه إلى أكل الميتة بسوء اختياره فهو ملزم من ناحية عقله بأكلها حتى يسد به رمقه ويدفع به جوعه إلّا انه فعل محرما يشمله قوله تعالى حرمت عليكم الميتة ولا يراه العقل معذورا في ترك الخطاب الفعلي وهكذا الحال في جميع الموارد التي سلب المكلف قدرته اختيارا ولو ساعدنا القوم في سقوط الأمر لا يمكن المساعدة في عدم إجراء حكم المعصية بشهادة الوجدان والعقل
واما ما حكى عن أبي هاشم من انه مأمور به ومنهي عنه أو عن صاحب الفصول من انه مأمور به ومنهي عنه بالنهي السابق الساقط ، فالحق في ترجيح القولين هو انه لو
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
