عما يتحد به
الرابعة وهو الحجر الأساسي لإثبات جواز الاجتماع ان متعلق الأحكام هو الطبيعة اللابشرط المنسلخة عن كافة العوارض واللواحق ، لا الوجود الخارجي أو الإيجاد بالحمل الشائع ، لأن تعلق الحكم بالموجود لا يمكن إلّا في ظرف تحققه ، والبعث إلى إيجاد الموجود بعث إلى تحصيل الحاصل وقس عليه الزجر لأن الزجر عما تحقق خارجا امر ممتنع ، ولا الوجود الذهني الموجود في ذهن الآمر لأنه بقيد كونه في الذهن لا ينطبق على الخارج بل متعلق الأحكام هي نفس الطبيعة غير المتقيدة بأحد الوجودين بل ذات الماهية التي تعرضه الكلية وتنطبق على كثيرين ولها عوارض ولوازم بحسب حالها ، ولكن لما كان تعلق الحكم متوقفا على تصور الموضوع ، والتصور هنا هو الوجود الذهني ، فلا محالة يكون ظرف تعلق الحكم بها هو الذهن فالطبيعة متعلقة للحكم في الذهن لا بما هي موجودة فيه ولا بما هي موجودة في الخارج بل بما هي هي مع قطع النّظر عن تحصله في الذهن وتنورها به والاحتياج إلى تصورها ليس إلّا ، لأجل توقف جعل الحكم على تصور الموضوع (وبالجملة) ان وزان الحكم بالنسبة إلى متعلقه وزان لوازم الماهية إلى نفسها فان لزوم الإمكان لها والزوجية للأربعة وان كان لا يتوقف على وجودهما خارجا أو ذهنا ، إلّا ان ظهور اللزوم يتوقف على وجود المعروض في أحد الموطنين ولذا ذكر الأكابر ان وجود المعروض ذهنا أو خارجا في لوازم الماهية دخيل في حصول اللزوم لا في لزومه (فحينئذ) فمتعلق الهيئة في قوله صل ، هو الماهية اللابشرط ومفاد الهيئة هو البعث إلى تحصيلها والوجود والإيجاد خارجان من تحت الأمر (فان قلت) الماهية من حيث هي ليست إلّا هي لا محبوبة ولا مبغوضة ولا تكون مؤثرة في تحصيل الغرض فكيف يبعث إليها مع كونها كذلك (قلت) قد ذكرنا تحقيق الحال في الكلمة المعروفة بين المحققين في بحث الترتب فلا حاجة إلى الإطناب بل قد عرفت انه لا مناص عن القول بتعلق الأحكام بنفس الطبائع لبطلان تعلقها بالوجود الخارجي أو الذهني وليس هنا شيء ثالث يصلح لأن يقع متعلق الأمر والزجر سوى ذات الماهية اللابشرط حتى يتوصل به إلى تحقق الصلاة خارجا ، و (بعبارة أوضح) ان المولى لما رأى ان إتيان الصلاة ووجودها خارجا ، محصل للغرض فلا محالة يتوصل إلى تحصيله بسبب وهو عبارة عن التشبث بالأمر بالطبيعة ، والغاية منه هو انبعاث العبد إلى إيجادها ، فمتعلق الأمر هو
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
