كان إجراء البراءة في الطرفين بلا مانع لكنه خلاف التحقيق وقد اعترف في مقام آخر بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات ولو كان للزمان دخل خطابا وملاكا فراجع كلامه في الاشتغال
القسم الثالث ما إذا علم بوجوب ما شك في غيريته ولكن شك في وجوب الغير كما إذا شك في وجوب الصلاة في المثال المتقدم وعلم بوجوب الوضوء ولكن شك في كونه غيريا حتى لا يجب لعدم وجوب الصلاة ظاهرا بمقتضى البراءة أو نفسيا حتى يجب ففي هذا القسم يجب الوضوء دون الصلاة لأنه من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين حيث ان العلم بوجوب ما عدا السورة مع الشك في وجوبها يقتضى وجوب امتثال ما علم ولا يجوز إجراء البراءة فيه مع انه يحتمل كون ما عدا السورة واجبا غيريا ، وكون المقام من قبيل المقدمات الخارجية وهناك من الداخلية لا يكون فارقا (وأنت) خبير بان العلم التفصيلي بوجوب الوضوء وتردده بين الوجوب النفسيّ والغيري ، لا يمكن إلا مع العلم الإجمالي بوجوب الصلاة المتقيدة بالوضوء أو وجوب الوضوء نفسيا وهذا العلم الإجمالي لا يوجب الانحلال الا بوجه محال كما عرفت وتصور الشك البدوي للصلاة مع العلم التفصيلي الكذائي بوجوب الوضوء ، جمع بين المتنافيين والعجب منه (قده) حيث قال وعلم بوجوب الوضوء ولكن شك في كونه غيريا حتى لا يجب ، فكيف جمع بين العلم بالوجوب والشك فيه «ثم» الفرق بين المقام والأقل والأكثر في الاجزاء واضح اعترف به قدسسره في باب الأقل والأكثر وأوضحنا سبيله ، هناك فان المانع من الانحلال في المقام هو الدوران بين النفسيّة والغيرية ، بخلاف الاجزاء والتفصيل موكول إلى محله وفي المقام تنبيهات الأول
هل يترتب على إتيان الواجب الغيري ثواب أولا التحقيق ان ذلك يختلف باختلاف الأنظار في كيفية الثواب والعقاب الآخر وبين ونشير إلى الآراء على نحو الاختصار والتفصيل يطلب من محله فذهب جماعة إلى انهما من لوازم الأعمال بمعنى ان الأعمال الحسنة والأفعال القبيحة في الدنيا تعطي استعدادا للنفس حقيقة به يقتدر على إنشاء صور غيبية بهية من الحور والقصور وكذا في جانب الأعمال السيئة ، (بل مثل الأعمال ، الأخلاق والعقائد والهواجس والصفات النفسانيّة) فان لها لوازم لا تنفك عنها وتوجب اقتدارا للنفس على إيجاد لوازمها وآثارها على ما فصل في كتبهم «وبالجملة» فالجزاء هو التمثل الملكوتي عملا وخلقا واعتقادا وهذا الوجه يطلب من محال.
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
