ولا المقيدة بهذه الحرارة بل النار التي لا تنطبق الا على الحصة المؤثرة فيها «قلت» ان الضيق الذاتي امر تكويني دائر امره بين الوجود والعدم ، لا يقبل الوضع والرفع ، والبحث فيما يمكن ان يرفع بمعونة الإطلاق (ثم) ليس البحث هنا بحثا اعتباريا حتى يقال ان هذه البراهين على فرض صحتها راجعة إلى التكوين إذ قد عرفت ان الحكم عند القائل هي الإرادة المظهرة وهي من مراتب الخارج (والحاصل) ان توقف وجود شيء على وجود شيء آخر ، غير اشتراطه به واستناد المعلول إلى العلة وضيقه الذاتي ، غير التقييد والاشتراط فتحصل مما ذكر انه لا مجال للتمسك بالإطلاق لرفع الشك المزبور (أضف) إلى ذلك ان عد الواجب الغيري من قيود المادة في الواجب النفسيّ مطلقا لا يصح إلّا في الشرائط دون غيرها من الغيريات كنصب السلم بالنسبة إلى الصعود (واما القول) بحجية مثبتات اللفظية من الأصول فانما يصح لو كانت من الطرق العقلائية الكاشفة عن الواقع وهو محل تأمل وتردد (واما الأصل العملي) فقد تعرض لحاله بعض الأعاظم في ضمن أقسام ولا بأس بالتعرض لحالها قال قدسسره (الأول) إذا علم بوجوب واجب نفسي ووجوب ما احتمل النفسيّة والغيرية من دون اشتراط وجوب النفسيّ بشرط غير حاصل كما إذا علم بعد الزوال بوجوب الوضوء والصلاة وشك في وجوب الوضوء انه غيري أو نفسي ففي هذا القسم يرجع الشك إلى تقييد الصلاة بالوضوء فيكون مجرى البراءة لكونه من صغريات الأقل والأكثر الارتباطيين «واما الوضوء» فيجب على أي حال نفسيا كان أو غيريا ، «وفيه» ان إجراء البراءة في الصلاة غير جائز بعد العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفسيا أو وجوب الصلاة المتقيدة به ، والعلم التفصيلي بوجوب الوضوء الأعم من النفسيّ والغيري ، لا يوجب انحلاله الا على وجه محال كما اعترف به القائل في الأقل والأكثر فراجع
القسم الثاني الفرض بحاله لكن كان وجوب النفسيّ مشروطا بشرط غير حاصل كالوضوء قبل الوقت بناء على اشتراك الصلاة بالوقت ففي هذا القسم لا مانع من جريان البراءة ، لعدم العلم بالوجوب الفعلي قبل الوقت «قلت» ان ذلك يرجع إلى العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفسا أو وجوب الصلاة المتقيدة به بعد الوقت ، والعلم الإجمالي بالواجب المشروط إذا علم تحقق شرطه فيما سيجيء أو الواجب المطلق في الحال منجز عقلا فيجب عليه الوضوء في الحال والصلاة مع الوضوء بعد حضور الوقت «نعم» لو قلنا بعدم تنجيز العلم الإجمالي المذكور
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
