يكون إلّا توهما وتخيلا ومع كشفه عنه يكون ثبوته له فرع ثبوت المثبت له فإذا تحققت الإضافة بين الموجود والمعدوم يكون المعدوم مضافا أو مضافا إليه في ظرف تحقق الإضافة فلا بد من صدق قولنا المعدوم مضاف ومضاف إليه في حال عدمه لتحقق الإضافة في حاله فلا بد من تحقق المعدوم في حال عدمه قضاء لحق القضية الموجبة ولقاعدة الفرعية
وان شئت قلت ان القضايا المبحوث عنها في الفن سوى السالبة المحصلة يجب فيها تحقق الموضوع في مقام الصدق فلو فرض كون الصوم مضافا بالفعل لزم صدق كون الأغسال مضافا إليه بالفعل فينتقض القاعدة المسلمة من وجوب وجود الموضوع في الموجبات
فان قلت ان العلية والمعلولية من الأمور المتضايفة مع ان العلة مقدم على المعلول تقدما رتبيا وعقليا فيكون صدق العلية عليها قبل صدق المعلولية عليه فانتقض القاعدة المبرمة «المتضايفان متكافئان قوة وفعلا» وقس عليهما اجزاء الزمان فان لأجزائها تقدما على بعض في الوجود لكونه متصرم الذات فيصدق كون اليوم متقدما على الغد مع معدومية الغد
قلت ان العلة لا تكون متقدمة على المعلول بالمعنى الإضافي بل هما في إضافة العلية والمعلولية متكافئان لا يتقدم أحدهما على الآخر حتى في الرتبة العقلية ، نعم ذات العلة لا بوصفها متقدم على المعلول تقدما عقليا وكذا الزمان لا يكون بين اجزائه الوهمية تقدم وتأخر بالمعنى الإضافي بل ذات الجزء متقدم على الآخر على نحو لا ينافى القاعدة الفرعية ولا يوجب ثبوت المعدوم واتصافه بشيء وجودي بل سيجيء على نحو الإجمال ان تقدم بعض اجزائه على آخر بالذات لكون ذاته التقضي والتدرج فهو يكون ذا تقدم وتأخر بالذات لا بالمعنى الإضافي ولا بمعنى صدق التقدم على الجزء حال عدمه (هذا) وانى لا أحب ان أحوم حول هذه المباحث إلّا ان التنبيه على الخلط في كلمات الاعلام يجر الكلام إلى ما هو خارج من وضع الكتاب و «ثالثا» ان جعل جميع الشرائط دخيلة في اتصاف الشيء بكونه صلاحا من الغرائب جدا والمنشأ له هو الخلط بين الشرائط الشرعية التي يصح فيها ما ذكر وبين العقلية التي لا يصح فيها ذلك فان القدرة مثلا غير دخيلة في اتصافه بأنه ذو صلاح فان إنقاذ الغريق وإنجاء النبي فيه كل صلاح وخير قدر عليه المكلف أم لا
وبذلك يظهر ضعف ما عن صاحب الفصول من ان الشرط انما هو العناوين الانتزاعية
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
