الثالث للمقدمة تقسيمات «منها» تقسيمه إلى الداخلية والخارجية ويظهر من المحقق (صاحب الحاشية) خروج الأولى من حريم النزاع (بتقريب) ان الاجزاء بالأسر عين المركب في الخارج فلا معنى للتوقف حتى يترشح الوجوب مع انه يستلزم اجتماع المثلين وهو محال ، و (ربما) يقال ان المقدمة هي الاجزاء لا بشرط والواجب هي الاجزاء بشرط الاجتماع فتحصل المغايرة الاعتبارية (ولا يخفى) ما فيه من التكلف ، والّذي يقتضيه الذوق العرفي ويساعده البرهان ان المقدمة انما هو كل واحد واحد مستقلا لا الاجزاء
__________________
* بل لنا ان نقول ان الموضوع في قولهم موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ليس هو الموضوع المصطلح في مقابل المحمول بل المراد ما وضع لينظر في عوارضه وحالاته وما هو محط نظر صاحب العلم ولا إشكال في ان محط نظر الأصولي هو الفحص عن الحجة في الفقه ووجدان مصاديقها العرضية وعوارضها التحليلية فالمنظور إليه هو الحجة لا الخبر الواحد فافهم واغتنم
ان قلت هب ان البحث عن الحجية في مسائل حجية الظواهر والخبر الواحد والاستصحاب وأمثالها مما يبحث عن حجيتها يرجع إلى ما ذكرت ولكن أكثر المسائل الأصولية لم يكن البحث فيها عن الحجية أصلا مثل مسألة اجتماع الأمر والنهي ووجوب مقدمة الواجب ومسائل البراءة والاشتغال وغيرها مما لا اسم عن الحجية فيها (قلت) كلا فان المراد من كون موضوع علم الأصول هو الحجة هو ان الأصولي يتفحص مما يمكن ان يحتج في الفقه سواء كان الاحتجاج لإثبات حكم أو نفيه كحجية خبر الثقة والاستصحاب أو لإثبات العذر أو قطعه كمسائل البراءة والاشتغال (والتفصيل) ان المسائل الأصولية اما ان تكون من القواعد الشرعية التي تقع في طريق الاستنباط كمسألة حجية الاستصحاب وحجية الخبر الواحد بناء على ثبوت حجيته بالتعبد واما ان تكون من القواعد العقلائية كحجية الظواهر والخبر الواحد بناء على ثبوت حجيته ببناء العقلاء واما من القواعد العقلية التي تثبت بها الأحكام الشرعية كمسائل اجتماع الأمر والنهي ومقدمة الواجب وحرمة الضد من العقليات واما من القواعد العقلية لإثبات العذر وقطعه كمسائل البراءة والاشتغال وكل ذلك ما يحتج به الفقيه اما لإثبات الحكم ونفيه عقلا أو تعبدا أو لفهم التكليف الظاهري وليس مسألة من المسائل الأصولية الا ويحتج بها في الفقه بنحو من الاحتجاج فيصدق عليها انها هو الحجة في الفقه.
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
