مورد التأثر والتأثير (والعجب) من المحقق الخراسانيّ حيث جمع بين الالتزام بكون الاقتضاء بمعنى العلية وبين القول بان الاجزاء هو الكفاية ، واما على الثاني فلان الإتيان ليس علة مؤثرة في سقوط الأمر كما ان السقوط والإسقاط ليسا من الأمور القابلة للتأثير والتأثر اللذين هما من خصائص التكوين ، واما الإرادة فالامر فيها أوضح لأن الإتيان لا يصير علة لانعدام الإرادة وارتفاعها ، لا في الإرادات التكوينية ولا في المولوية التي يعبر عنها بالتشريعية إذ تصور المراد بما انه الغاية والمقصود مع مباد آخر ، علة لانقداح الإرادة في لوح النّفس كما انه بنعت كونه موجودا في الخارج من معاليل الإرادة فلا يعقل ان يكون المعلول بوجوده طاردا لوجود علته
وأقصى ما يتصور لسقوط الإرادة من معنى صحيح عند حصول المراد ، هو انتهاء أمدها بمعنى ان الإرادة كانت من بدء الأمر مغياة ومحدودة بحد خاص ، فعند وصولها إليه لا اقتضاء لها في البقاء ، لا ان لها بقاء ، والإتيان بالمأمور به قد رفعها وأعدمها كما هو قضية العلية ، كما ان الأمر لما صدر لأجل غرض وهو حصول المأمور به فبعد حصوله ينفد اقتضاء بقائه فيسقط لذلك كما هو الحال في إرادة الفاعل المتعلقة بإتيان شيء لأجل غرض فإذا حصل الغرض سقطت الإرادة لانتهاء أمدها لا لعلية الفعل الخارجي لسقوطها والأولى دفعا للتوهم ان يقال ان الإتيان بالمأمور به هل هو مجز ، أو لا فتدبر
الثالثة الظاهر ان المراد من قولهم على وجهه هو كل ما يعتبر في المأمور به وله دخل في حصول الغرض سواء دل عليه العقل أو الشرع لا قصد الوجه ، ولا ما في الكفاية من ان المراد منه ما يعتبر فيه عقلا ولا يمكن الاعتبار شرعا لما عرفت من إمكان أخذ جميع القيود في المتعلق حتى ما جاء من قبل الأمر وان لم يؤخذ بالفعل وكان العقل دل على شرطيته مع ان شبهة عدم إمكان أخذ ما يأتي من قبل الأمر في المأمور به حدثت ، في هذه الأزمنة المتأخرة وهذا العنوان متقدم عليها
الرابعة الظاهر عدم وجود جامع بين هذه المسألة وما مر من مسألة المرة والتكرار إذ البحث في الثانية سواء كان في دلالة الأمر أو حكم العقل ، انما هو في مقدار ما بعث إليه المولى من مرة أو غيرها والبحث هاهنا بعد الفراغ عن دلالة الأمر أو حكم العقل فإذا فرغنا عن دلالة الأمر أو اقتضائه المرة ، يقع البحث في ان الإتيان بها مجز أولا ، كما انه
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
