ومن هنا ترى أن الدليل يقابل الحاج منفردا عدة مرات ، ويستفسر عن حاله ويهيئ له ما يحتاج إليه.
كيف يقابل الحجاج خدمات الأدلاء :
ذكرنا الخدمات التى يؤديها الأدلاء للحجاج فهم يقابلون هذه الخدمات والترحيب بالنقود ، وكل حاج يرى دينا عليه أن يدفع عقب الوليمة التى تقام له قدرا من النقود حسب حاله.
وفى عيد الفطر يوم عودته مقدارا من النقود ، وكذلك ينفحه من أسبوع لآخر عدة قروش ، وبما أنه يلزم إعطاء وكيل الدليل الذى فى جده بعض النقود يعطى ، الحاج فى اليوم الذى يتحرك من جده إلى مكة المكرمة مقدارا مناسبا من النقود كهدية ، وكل هذه الهدايا تعد من نوع الصدقة الشرعية.
وكل هذه الأشياء يمكن تحقيقها باللجوء إلى ظل السلطان الظليل ، السلطان عبد الحميد الثانى ، إمام المسلمين ، وخليفة الأرض وبالدعاء إلى الله بمد عمره وزيادة قوة دولته كما هو مبين فى الخاتمة الآتية الذكر ؛ لأن تأمين الحرمين المحترمين من تسلط المتسلطين وإخلائهما من اللصوص الناهبين وجعلهما ساحة آمنة مصونة ، يؤدى الحجاج فيهما مناسكهما فرحين مبتهجين آمنين ؛ متوقف على وجود خليفة ذو صفات قدسية وأولاده وأحفاده إلى يوم القيامة على وجود خليفة عادل كل همه : خير الأمة الإسلامية.
* * *
![موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب [ ج ٢ ] موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4317_mosoa-merat-alharamain-alsharifain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
