وقد ذكرنا الكبائر في سورة النساء عند قوله تعالى : (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ) [النساء : ٣١] ، وهو معطوف على قوله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) وكذلك ما بعده.
(وَالْفَواحِشَ) الذنوب المفرطة في القبح ، (وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) أي : هم الأجدرون بأن يغفروا حالة الغضب ويكظموا على ما في أنفسهم ، رغبة في الثواب ورهبة من العقاب.
وقد ذكرنا في سورة آل عمران (١) وأواخر الأعراف (٢) طرفا من الأخبار والآثار الواردة في فضل الكظم والعفو والتجاوز عند الغضب.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ) أجابوه فيما دعاهم إليه ، (وَأَقامُوا الصَّلاةَ) مفسّر في أول سورة البقرة.
(وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ) أي : لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه. فأثنى الله تعالى عليهم بذلك.
قال الحسن : ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم (٣).
وقد أشرنا إلى فضيلة المشاورة في سورة آل عمران عند قوله تعالى : (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) [آل عمران : ١٥٩].
والشورى مصدر بمعنى التشاور.
__________________
(١) عند تفسير الآية رقم : ١٣٤.
(٢) عند تفسير الآية رقم : ١٩٩.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص : ١٠٠). وذكره الماوردي (٥ / ٢٠٦) ، والسيوطي في الدر (٧ / ٣٥٧) وعزاه لعبد بن حميد والبخاري في الأدب وابن المنذر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
