ومعنى قوله تعالى : (وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ) أي : ذو شورى.
قال علي عليهالسلام : اجتمع لأبي بكر مال مرة ، فتصدق به كله في سبيل الله [والخير](١) ، فلامه المسلمون وخطأه الكافرون ، فأنزل الله تعالى : (فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا)(٢) إلى قوله تعالى : (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ)(٣). خص به أبا بكر وعمّ به من اتبعه.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ) قال ابن جريج : إذا بغى المشركون عليهم انتصروا بالسيف منهم (٤).
وقال زيد بن أسلم : كان أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرقتين بمكة ، فرقة منهم كانت تؤذى فتعفو عن المشركين ، وفرقة كانت تؤذى فتنتصر ، فأثنى الله تعالى عليهم جميعا ، فقال في الذين لم ينتصروا : (وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) وقال في المنتصرين : (وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ)(٥).
وقال في رواية أخرى عنه : ذكر الله تعالى المهاجرين وكانوا (٦) صنفين ، صنفا عفى (٧) ، وصنفا انتصر فقال : (وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) فبدأ بهم ، وقال [في
__________________
(١) في الأصل : لخير. والتصويب من الكشاف (٤ / ٢٣٣).
(٢) في الأصل زيادة قوله : وزينتها. وهو خطأ.
(٣) ذكره الزمخشري في : الكشاف (٤ / ٢٣٢ ـ ٢٣٣) ، والقرطبي (١٦ / ٣٦).
(٤) ذكره الماوردي (٥ / ٢٠٦) ، والسيوطي في الدر (٧ / ٣٥٨) وعزاه لابن المنذر.
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٩١).
(٦) في الأصل زيادة قوله : " له". وانظر النص في : زاد المسير (٧ / ٢٩١).
(٧) في الأصل زيادة قوله : " الله تعالى عنهم" وهو وهم. انظر : الطبري (٢٥ / ٣٧) ، وزاد المسير (٧ / ٢٩١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
