أموالكم ما لا يضركم ، ففعلوا ، ثم أتوه به ، فنزلت هذه الآية. قاله ابن عباس أيضا (١).
وفي هذا الاستثناء وجهان :
أحدهما : أنه متصل ، على معنى : لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني في نفسي لقرابتي منكم ، وهذا لقريش خاصة ؛ لأنه لم يكن بطن من بطونهم إلا وبينه وبينهم قرابة (٢). وهذا المعنى قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد والأكثرين (٣).
أو على معنى : إلا أن تودوا أهل قرابتي ، وهو قول علي بن الحسين وسعيد بن جبير والسدي (٤).
ثم المراد بقرابته قولان :
أحدهما : أنهم فاطمة وعلي وولداهما رضي الله عنهم. روي مرفوعا إلى النبي صلىاللهعليهوسلم (٥).
__________________
(١) ذكره الثعلبي (٨ / ٣١٠).
(٢) قال الحافظ ابن كثير (٤ / ١١٤) : ولا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين.
(٣) أخرجه مجاهد (ص : ٥٧٥) ، والطبري (٢٥ / ٢٣) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٢٧٥). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٣٤٦) وعزاه لابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس.
(٤) أخرجه الطبري (٢٥ / ٢٥). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٨٤) ، والسيوطي في الدر (٧ / ٣٤٨) وعزاه لسعيد بن منصور عن سعيد بن جبير.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير (٣ / ٤٧ ح ٢٦٤١) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٢٧٦). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٣٤٨) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
