القول الثاني : أنهم الذين تحرم عليهم الصدقة ويقسم فيهم الخمس ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب.
فإن قيل : أي : المعنيين أشبه بسبب النزول؟
قلت : المعنى الأول أشبه بقول ابن عباس الأول وقول قتادة. والمعنى الثاني أشبه بقول ابن عباس الأخير.
الوجه الثاني : أنه استثناء منقطع ، على معنى : لكن أسألكم أن تودوني لقرابتي ، أو تودوا قرابتي أهل بيتي.
وقال الحسن : المعنى : إلا أن تودوا لله تعالى وتتقربوا إليه بالطاعة والعمل الصالح (١).
وقال ابن زيد : إلا أن تودوا لي كما تودون قرابتكم (٢). هذا بالقول الثاني في سبب النزول أشبه.
وقيل (٣) : إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم (٤). وهو بعيد.
قوله تعالى : (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) أي : يكتسب حسنة ، (نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً).
وقرأت لأبي عمرو من رواية عبد الوارث : " يزد" بالياء (٥) ، وهي قراءة جماعة ،
__________________
ـ سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(١) أخرجه الطبري (٢٥ / ٢٦). وذكره الماوردي (٥ / ٢٠٢).
(٢) أخرجه الطبري (٢٥ / ٢٤). وذكره الماوردي (٥ / ٢٠٢).
(٣) قوله : " وقيل" مكرر في الأصل.
(٤) ذكره الماوردي في تفسيره (٥ / ٢٠٢) من قول عبد الله بن القاسم ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٨٥) حكاية عن الماوردي.
(٥) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٧ / ٢٨٥) ، والدر المصون (٦ / ٨٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
