وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ)(١٥)
قوله تعالى : (فَلِذلِكَ) قال الفراء (١) : المعنى : فإلى ذلك ، تقول : دعوت إلى فلان ، ودعوت لفلان.
قال ابن السائب : المشار إليه : القرآن (٢).
وقال مقاتل (٣) : التوحيد.
والأجود في نظري : أن تكون الإشارة إلى ما دلّ عليه قوله تعالى : (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ).
وقال الزمخشري (٤) : المعنى : فلأجل ذلك التفرق ولما حدث بسببه من تشعّب الكفر شعبا (فَادْعُ) إلى الاتفاق والائتلاف على الملة الحنيفية ، (وَاسْتَقِمْ) عليها وعلى الدعوة إليها (كَما أُمِرْتَ) أي : كما أمرك الله تعالى في القرآن ، (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ) الباطلة المختلفة.
(وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتابٍ) يريد : الإيمان بجميع الكتب المنزلة ؛ لأن الذين تفرقوا آمنوا بالبعض وكفروا بالبعض.
(وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ) إذا ترافعتم إليّ.
وقيل : لأعدل بينكم في تبليغ الرسالة.
(اللهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ) فهو يقضي بيننا وبينكم (لَنا أَعْمالُنا) عبادة الله ودين
__________________
(١) معاني الفراء (٣ / ٢٢).
(٢) ذكره الماوردي (٥ / ١٩٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٧٨).
(٣) تفسير مقاتل (٣ / ١٧٥).
(٤) الكشاف (٤ / ٢٢٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
