ثم ذمّ أهل الكتاب بكفرهم وظلمهم بعد إيمانهم وعلمهم فقال : (وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ) أن الفرقة ضلال وفساد.
وقيل : (مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ) : وهو نعت محمد صلىاللهعليهوسلم وصفته.
(بَغْياً بَيْنَهُمْ) قال الزجاج (١) : فعلوا ذلك بغيا بينهم ، أي : للبغي.
(وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ) وهو عدتهم بتأخيرهم إلى يوم القيامة ، وذلك في قوله تعالى : (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ) [القمر : ٤٦].
(لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) قضاء فصل بإنزال العذاب.
(وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ) من اليهود والنصارى (مِنْ بَعْدِهِمْ) أي : من بعد الرسل.
وقيل : (الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ) : هم أهل الكتاب الذين كانوا في عهد النبي صلىاللهعليهوسلم من بعد إسلامهم.
وقيل : (الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ) : هم المشركون ، والكتاب : القرآن.
(مِنْ بَعْدِهِمْ) أي : من بعد أهل الكتاب.
(لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ) أي : من الكتاب. وهو القرآن ، على الأقوال كلها ، أو التوراة ، على القولين الأولين.
وقيل : لفي شك من محمد صلىاللهعليهوسلم.
(فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا
__________________
(١) معاني الزجاج (٤ / ٣٩٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
