الإسلام ، (وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ) طاعة الشيطان وعبادة الأصنام (لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ) أي : لا خصومة بيننا وبينكم في الدين.
فصل
ذهب أكثر المفسرين إلى نسخ ما اشتملت عليه هذه الآية من مشاهدة الكفار ومتاركتهم. وذهب جماعة من المفسرين إلى أنها محكمة ، وأن المعنى : لا حجة بيننا وبينكم بعد ظهور الحق ووضوحه ؛ لأن المحاجة بعد ظهور الحجة لا حاجة إليها (١).
(وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (١٦) اللهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (١٨) اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ)(١٩)
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ) أي : يخاصمون في دينه.
قال قتادة : هم اليهود قالوا : كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فنحن خير منكم (٢).
__________________
(١) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص : ١٥٥) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص : ٥٤).
(٢) أخرجه الطبري (٢٥ / ١٩). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٣٤٢) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
