قال قتادة : من تحليل الحلال وتحريم الحرام (١).
قال الحكم : تحريم البنات والأمهات والأخوات (٢).
وقيل : التوحيد (٣).
وقال مجاهد : لم يبعث الله نبيا إلا وصاه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والإقرار لله تعالى بالطاعة ، فذلك دينه الذي شرع لهم (٤). وهذا المعنى يروى عن ابن عباس.
وقيل : هو قوله تعالى : (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ). وفي هذه الآية مستدل لمن يرى أن ما لم ينسخ من شرع من قبلنا شرع لنا.
قوله تعالى : (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ) في محل النصب على البدل من مفعول" شرع" ، أو في موضع الرفع (٥) ، كأنه قيل : ما ذلك المشروع؟ فقال : هو إقامة الدين ، ونحوه : (إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً) [الأنبياء : ٩٢].
(كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) أي : عظم عليهم (ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) من التوحيد ورفض الأنداد. (اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ) الضمير راجع إلى" الدين". والمعنى : الله يصطفي ويختار لدينه من شاء.
ورأيت في بعض التفاسير : أنهم الذين ولدوا في الإسلام (٦).
(وَيَهْدِي إِلَيْهِ) يرشد إلى دينه (مَنْ يُنِيبُ) يقبل إليه من أهل الكفر.
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٥ / ١٥). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٣٤٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(٢) ذكره الماوردي (٥ / ١٩٦) ، والسيوطي في الدر (٧ / ٣٤٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٧٦).
(٤) ذكره الثعلبي (٨ / ٣٠٦).
(٥) انظر : الدر المصون (٦ / ٧٧ ـ ٧٨).
(٦) ذكره الماوردي (٥ / ١٩٧) من قول الكلبي.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
