ينفطرن من الجهة التي فوقهن دع الجهة التي تحتهن. هذا خلاصة ما ذكره المفسرون.
ويجوز أن يكون الضمير في قوله تعالى : (مِنْ فَوْقِهِنَ) راجعة إلى الأرضين. وقد تقدم ذكرها في قوله تعالى : (ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) ، وهو الذي أشار إليه الزمخشري.
قوله تعالى : (وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) أي : يصلّون. وقيل : ينزّهون الله تعالى ويعظّمونه.
(وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) قال ابن السائب وغيره : سبب استغفار الملائكة لمن في الأرض : أن الملائكة لما رأت الملكين (١) [اللذين اختبرا](٢) وبعثا إلى الأرض [ليحكما بينهم](٣) ، فافتتنا بالزهرة ـ على ما حكيناه في البقرة ـ ، فأتيا إدريس ، وهو جد أبي نوح عليهماالسلام فسألاه أن يدعو الله لهما ، سبّحت الملائكة بحمد ربهم واستغفرت لبني آدم (٤).
والذي يقتضيه البحث الصحيح : أنه من العام الذي يراد به الخصوص ، وأن استغفارهم للمؤمنين خاصة ، بدليل قوله تعالى في موضع آخر : (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) [غافر : ٧] ، وقوله تعالى حاكيا عنهم : (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ) [غافر : ٧].
__________________
(١) أي : هاروت وماروت.
(٢) في الأصل : الذين اختيرا. والتصويب من الماوردي (٥ / ١٩٣).
(٣) زيادة من الماوردي ، الموضع السابق.
(٤) ذكره الماوردي (٥ / ١٩٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
