(وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣) فَغَشَّاها ما غَشَّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى)(٥٥)
(وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى) أي : منتهى الخلق ومرجعهم.
قال الزجاج (١) : هذا كله في صحف موسى وإبراهيم.
قوله تعالى : (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى) قالت عائشة رضي الله عنها : مرّ النبي صلىاللهعليهوسلم على قوم يضحكون فقال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فنزل جبريل فقال : إن الله يقول : (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى) فرجع إليهم فقال : ما خطوت أربعين خطوة حتى جاء جبريل فقال : ائت هؤلاء فقل لهم : إن الله تعالى هو أضحك وأبكى (٢).
قال مجاهد : أضحك أهل الجنة في الجنة ، وأبكى أهل النار في النار (٣).
__________________
(١) معاني الزجاج (٥ / ٧٦).
(٢) ذكره الثعلبي في تفسيره (٩ / ١٥٥) ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ٤١٦ ـ ٤١٧) ، والسيوطي في الدر (٧ / ٦٦٣) وعزاه لابن مردويه.
(٣) ذكره الطبري (٢٧ / ٧٤) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٨٣) عن مجاهد.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
