فقال : تعجبون أن الخلّة لإبراهيم ، والكلام لموسى ، والرؤية لمحمد صلّى الله عليهم أجمعين ، قال : فكبّر كعب حتى جاوبته الجبال ، فقال : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى صلّى الله عليهما ، فكلّم (١) موسى ورآه محمد عليهما الصلاة [والسّلام](٢). (٣).
قال [مجالد](٤) : وقال الشعبي : وأخبرني مسروق أنه قال لعائشة : يا أماه! هل رأى محمد ربه قط؟ قالت : إنك لتقول قولا إنه ليقف منه شعري. قال : قلت : رويدا ، فقرأت عليها : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) إلى قوله : (قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) فقالت : رويدا أين يذهب بك؟ إنما رأى جبريل عليهالسلام في صورته ، من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب ، والله تعالى يقول : (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ) [الأنعام : ١٠٣] ، ومن حدثك أنه يعلم الخمس من الغيب فقد كذب ، والله تعالى يقول : (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) ... الآية [لقمان : ٣٤] ، ومن حدثك أن محمدا قد كتم شيئا من الوحي فقد كذب ، والله يقول : (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ... الآية (٥) [المائدة : ٦٧].
__________________
(١) في ب : فكلمه.
(٢) زيادة على الأصل.
(٣) أخرجه الترمذي (٥ / ٣٩٤ ح ٣٢٧٨) ، والحاكم (٢ / ٣٠٩ ح ٣١١٤) ، والثعلبي في تفسيره (٩ / ١٤١). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٤٧) وعزاه لعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن الشعبي.
(٤) في الأصل : مجاهد. والتصويب من ب.
(٥) أخرجه الترمذي (٥ / ٣٩٤ ح ٣٢٧٨) ، والثعلبي في تفسيره (٩ / ١٤١) ، والطبري (٢٧ / ٥١).
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧ / ٦٤٧) وعزاه لعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
