بالتشديد (١) ، على معنى : ما أنكر فؤاده ما رأت عيناه بل صدّقه.
ومعنى الآية على قراءة الأكثرين : ما أوهمه فؤاده أنه رأى ولم ير ، بل رأى شيئا فصدق به ، يقال : كذبه ـ بالتخفيف ـ ؛ إذا قال له الكذب (٢).
قال ابن عباس وأنس والحسن وعكرمة وجمهور المفسرين : رأى محمد صلىاللهعليهوسلم ربه بعيني رأسه (٣).
وكان الحسن يحلف بالله : لقد رأى محمد صلىاللهعليهوسلم ربه تبارك وتعالى (٤).
وقال ابن مسعود وعائشة : رأى جبريل على صورته التي خلق عليها (٥).
أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي في كتابه (٦) قال : أخبرنا أبو محمد العباس بن محمد بن العباس ، ويعرف بعباسة ، قال : أخبرنا محمد بن سعيد ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا الحسين بن محمد الثقفي ، حدثنا أبو علي بن حبيش المقرئ ، أخبرنا علي بن زنجويه ، حدثنا سلمة ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن عيينة ، عن مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن الحارث قال : اجتمع ابن عباس وكعب ، فقال ابن عباس : إنا نحن بني هاشم نقول : إن محمدا رأى ربه مرتين ،
__________________
(١) الحجة للفارسي (٤ / ٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٨٥) ، والكشف (٢ / ٢٩٤) ، والنشر (٢ / ٣٧٩) ، والإتحاف (ص : ٤٠٢) ، والسبعة (ص : ٦١٤).
(٢) انظر : اللسان (مادة : كذب).
(٣) أخرجه الطبري (٢٧ / ٤٨). وذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ١٩٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٦٨) ، والسيوطي في الدر (٧ / ٦٤٧) وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس.
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ١٩٥).
(٥) أخرجه مسلم (١ / ١٥٩ ح ١٧٧).
(٦) في ب : الطوسي كتابة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
