قال مقاتل (١) : عظ كفار مكة ، فإن الذكرى تنفع من في علم الله أنه يؤمن.
وقيل : تنفعهم في دينهم.
قوله تعالى : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) قال علي عليهالسلام : لآمرهم أن يعبدون (٢). واختاره الزجاج (٣).
وقال ابن عباس : ليقرّوا لي بالعبودية طوعا وكرها (٤).
وقال الضحاك والفراء وابن قتيبة والقاضي أبو يعلى (٥) : هذا خاص في المؤمنين.
قال سعيد بن المسيب : ما خلقت من يعبدني إلا ليعبدني (٦).
قال القاضي أبو يعلى : معنى هذا : الخصوص ؛ لأن البله والأطفال والمجانين لا يدخلون تحت الخطاب وإن كانوا من الإنس ، وكذلك الكفار يخرجون من هذا ، بدليل قوله تعالى : (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) [الأعراف : ١٧٩] ، فمن خلق للشقاء ولجهنم لم يخلق للعبادة (٧).
__________________
(١) تفسير مقاتل (٣ / ٢٨٠).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٤٢).
(٣) معاني الزجاج (٥ / ٥٨).
(٤) أخرجه الطبري (٢٧ / ١٢) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣١٣). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٢٤) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٥) معاني الفراء (٣ / ٨٩) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ص : ٤٢٢). وانظر : زاد المسير (٨ / ٤٢.
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٤٢).
(٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٤٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
