(فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ) أي : أعرض بما كان يتقوى به من جنده وملكه ، كقوله : (أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) [هود : ٨٠].
وقيل : أعرض بجانبه.
و" اليم" مذكور في الأعراف (١) ، و" المليم" في الصافات (٢).
قوله تعالى : (وَفِي عادٍ) معطوف أيضا ، (إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) وهي التي لا تنتج خيرا ، لا تنشئ مطرا ، ولا تلقح شجرا ، بل هي ريح هلاك وعذاب.
ثم وصفها فقال : (ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ) من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم (إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ).
قال الفراء (٣) : الرّميم : نبات الأرض إذا يبس وديس.
قوله تعالى : (وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ) تفسيره قوله : (تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ) [هود : ٦٥] وذلك حين عقروا الناقة.
(فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ) وقرأ الكسائي : " الصّعقة" بسكون العين من غير ألف (٤).
__________________
ـ وقال السمين الحلبي في الدر المصون (٦ / ١٩٠) : ووجه استبعاده له بعد ما بينهما ، وقد فعل أهل العلم هذا في أكثر من ذلك.
(١) عند الآية رقم : ١٣٦.
(٢) عند الآية رقم : ١٤٢.
(٣) معاني الفراء (٣ / ٨٨).
(٤) الحجة للفارسي (٣ / ٤٢٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٨٠) ، والكشف (٢ / ٢٨٨) ، والنشر (٢ / ٣٧٧) ، والإتحاف (ص : ٣٩٩) ، والسبعة (ص : ٦٠٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
