قيل : هما لغتان في الصاعقة [التي](١) تنزل وتحرق.
وقيل : الصاعقة هي التي تنزل ، والصّعقة : الزّجرة ، وهي الصوت عند نزول الصاعقة.
(وَهُمْ يَنْظُرُونَ) يرون ذلك عيانا.
وقيل : [ينتظرونه](٢) ، على ما ذكرناه في قصتهم.
(فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ) أي : فما قدروا على نهوض من تلك الصرعة.
(وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ) ممتنعين من العذاب.
قوله تعالى : (وَقَوْمَ نُوحٍ) قرأ أبو عمرو إلا عبد الوارث وأهل الكوفة إلا عاصما : " وقوم" بخفض الميم. وروى عبد الوارث : " وقوم" بالرفع (٣) ، وقرأ الباقون من العشرة بنصبها (٤).
فالجر على معنى : وفي قوم نوح ، وهكذا يقرأ ابن مسعود ، والرفع على الابتداء ، والنصب على معنى : واذكر قوم نوح. أو هو عطف على المعنى ؛ لأن معنى : (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ) : أهلكناهم ، التقدير : وأهلكنا قوم نوح. أو عطف على معنى : فنبذناهم في اليم ، أي : فأغرقناهم وأغرقنا قوم نوح. وهذا الوجه اختيار الزجاج (٥).
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) في الأصل : ينظرونه. والمثبت من ب.
(٣) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٨ / ٤٠) ، والدر المصون (٦ / ١٩١).
(٤) الحجة للفارسي (٣ / ٤٢٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٨٠ ـ ٦٨١) ، والكشف (٢ / ٢٨٩) ، والنشر (٢ / ٣٧٧) ، والإتحاف (ص : ٤٠٠) ، والسبعة (ص : ٦٠٩).
(٥) معاني الزجاج (٥ / ٥٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
