الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٣٧) وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ)(٤٦)
ف (قالَ) لهم : (فَما خَطْبُكُمْ) أي : ما شأنكم (أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ).
(فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها) أي : في قرى قوم لوط (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، وذلك قوله تعالى : (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) [هود : ٨١].
(فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ) أي : غير أهل بيت (مِنَ الْمُسْلِمِينَ) يعني : لوطا وبنتيه. وصفهم الله بالإسلام والإيمان جميعا ؛ لأن كل مؤمن مسلم.
(وَتَرَكْنا فِيها آيَةً) علامة (لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ) ، وما لم نفسره في هاتين القصتين مفسّر في هود (١).
قوله تعالى : (وَفِي مُوسى) معطوف على (وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ) ، أو على قوله : (وَتَرَكْنا فِيها آيَةً) ، على معنى : وجعلنا في موسى آية (٢).
__________________
(١) عند الآيات : ٦٩ ـ ٨٣.
(٢) وهذا هو الظاهر. وأما القول الأول ـ أي : أنه معطوف على : " وفي الأرض آيات" ـ ؛ فقال أبو حيان في البحر (٨ / ١٣٩) : وهذا بعيد جدا ، ينزه القرآن عن مثله. ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
