وقال الزمخشري (١) : هو من وترت الرجل ؛ إذا [قتلت](٢) له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم ، أو حربته. وحقيقته : أفردته من قريبه أو ماله ، من الوتر ، وهو الفرد ؛ فشبّه إضاعة عمل العامل [وتعطيل](٣) ثوابه بوتر الواتر ، وهو من فصيح الكلام. ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : «من فاتته صلاة العصر ، فكأنما وتر أهله وماله» (٤) ، أي : أفرد عنهما [قتلا](٥) ونهبا.
(إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ (٣٦) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ (٣٧) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ)(٣٨)
قوله تعالى : (وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ) قيل : المعنى : لا يسألكم ربكم أموالكم.
وقيل : المعنى : ولا يسألكم محمد صلىاللهعليهوسلم أموالكم.
والأول أظهر.
__________________
(١) الكشاف (٤ / ٣٣٢).
(٢) في الأصل : قلت. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٣) في الأصل : تعطيل. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٤) أخرجه البخاري (١ / ٢٠٣ ح ٥٢٧) ، ومسلم (١ / ٤٣٥ ح ٦٢٦).
(٥) في الأصل : مثلا. والتصويب من الكشاف (٤ / ٣٣٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
