له الخروج منها قبل إتمامها ، وهذا على ظاهره في الحج ، فأما الصلاة والصيام فهو على سبيل الاستحباب (١).
قوله تعالى : (فَلا تَهِنُوا) أي : لا تضعفوا (وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) وقرأ حمزة وأبو بكر : " السّلم" بكسر السين (٢) ، أي : لا تدعو الكفار ابتداء الصلح. وقد ذكرنا السّلم في الأنفال (٣) وغيرها.
قال قتادة : لا تكونوا أول الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها في طلب الموادعة (٤).
(وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) يجوز أن تكون الواو حالية. ويجوز أن تكون إخبارا خارجا مخرج البشارة لهم بالاستعلاء والنصر على الأعداء.
(وَاللهُ مَعَكُمْ) بالنصر والمعونة فهو يكفيكم أمرهم ، (وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ).
قال الزجاج (٥) : ينقصكم شيئا من ثوابكم.
وأنشد قطرب :
|
إن تترني من الإجارة شيئا |
|
لا تفتني على الصراط بحقي (٦) |
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٤١٣).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ٤٠٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٧٠) ، والكشف (٢ / ٢٧٩) ، والنشر (٢ / ٢٢٧) ، والإتحاف (ص : ٣٩٥) ، والسبعة (ص : ٦٠١).
(٣) عند الآية رقم : ٦١.
(٤) أخرجه الطبري (٢٦ / ٦٣). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٥٠٥) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير.
(٥) معاني الزجاج (٥ / ١٦).
(٦) انظر البيت في : الماوردي (٥ / ٣٠٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
