لديّ بالنسبة إلى عظمتي ، وما يجب لي عليك من مقابلة إحساني إليك.
(وَلِلْمُؤْمِنِينَ) أي : واطلب مني المغفرة لمن تبعك على دينك من المؤمنين (وَالْمُؤْمِناتِ).
(وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ) قال ابن عباس : " متقلبكم" : منصرفكم لاشتغالكم بالنهار ، " ومثواكم" : مضجعكم بالليل للنوم (١).
وقال عكرمة : " متقلبكم" : من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ، " ومثواكم" : مقامكم في الأرض (٢).
وقال ابن كيسان : " متقلبكم" : من ظهر إلى بطن ، " ومثواكم" : متقلبكم في القبور (٣).
والمقصود من ذلك : الحث على الخوف وطلب المغفرة من الله الذي لا يخفى عليه شيء من أحوال [الخلق](٤).
قال سفيان بن عيينة وقد سئل عن فضل العلم : ألم تسمع قوله تعالى حين بدأ به فقال : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) فأمر بالعمل بعد العلم وقال : (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ) [الحديد : ٢٠] إلى قوله : (سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) [الحديد : ٢١] وقال : (وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) [الأنفال : ٢٨] ثم قال بعد : (فَاحْذَرُوهُمْ) [التغابن : ١٤] ، [وقال تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ
__________________
(١) ذكره الطبري (٢٦ / ٥٤) ، والماوردي (٥ / ٣٠٠).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٤٠٥).
(٣) ذكره القرطبي في تفسيره (١٦ / ٢٤٣) ، والبغوي (٤ / ١٨٣).
(٤) في الأصل : الحق. والصواب ما أثبتناه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
