(وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ) [الفتح : ٢٥] المعنى : لو لا أن تطؤؤا رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات.
وقرأ أبي بن كعب وأبو الأشهب وحميد : " إن" بكسر الهمزة ، [" تأتهم"](١) بغير ياء بعد التاء (٢) ، على استئناف الشرط والجزاء ، والوقف على" الساعة".
قالوا : وكذلك هي في مصاحف أهل مكة. وجزاء الشرط قوله تعالى : (فَأَنَّى لَهُمْ) على معنى : أن تأتيهم الساعة فكيف لهم ذكراهم واتعاظهم وقد انقضت مدة التكليف؟. و" أشراطها" : علاماتها.
قال المفسرون : ظهور النبي صلىاللهعليهوسلم من علامتها ، وانشقاق القمر ، والدخان ، وغير ذلك (٣).
وقال ابن السائب : كثرة المال والتجارة ، وشهادة الزور ، وقطع الأرحام ، وقلّة الكرام ، وكثرة اللئام (٤).
قوله تعالى : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ) خطاب للنبي صلىاللهعليهوسلم ، والمراد غيره ، كما قررناه في مواضع. أو يكون المعنى : دم على عملك.
(وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) أي : اطلب المغفرة مني تواضعا لي ، وهضما لنفسك ، وخضوعا لعزتي ، واعترافا بتقصيرك ، مع كونك أكرم [الخلق](٥) عليّ وأكملهم
__________________
(١) في الأصل : تأتيهم. وانظر : المصادر التالية.
(٢) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٧ / ٤٠٣) ، والدر المصون (٦ / ١٥٢).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٤٠٣).
(٤) ذكره القرطبي في تفسيره (١٦ / ٢٤٠).
(٥) في الأصل : الحق. والصواب ما أثبتناه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
