أحدها : أصلح شأنهم. قاله مجاهد (١).
الثاني : أصلح حالهم. قاله قتادة (٢).
الثالث : أصلح أمرهم. قاله ابن عباس (٣).
وهكذا ترى معظم كتابه على هذا النمط يعدد أقوالا حاصلها قول واحد.
قال : الرابع : أصلح قلبهم. حكاه النقاش ، ومنه قول الشاعر :
|
فإن تقبلي بالودّ أقبل بمثله |
|
وإن تدبري أذهب إلى حال باليا (٤) |
وهو على هذا التأويل محمول على [إصلاح](٥) دينهم.
قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ) قال الزجاج (٦) : أي : الأمر ذلك. وجائز أن يكون ذلك الإضلال لاتباعهم الباطل ، وتلك الهداية والكفارات باتباع المؤمنين الحق ، ثم قال تعالى : (كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ) أي : كذلك يبين الله للناس أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين ، أي : كالبيان الذي ذكر.
__________________
(١) أخرجه مجاهد (ص : ٥٩٧) ، والطبري (٢٦ / ٣٩). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧ / ٤٥٧) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(٢) سبق تخريجه قبل قليل.
(٣) أخرجه الطبري (٢٦ / ٣٩) ، والحاكم (٢ / ٤٩٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧ / ٤٥٧) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه.
(٤) البيت لسحيم ، انظره في : الماوردي (٥ / ٢٩٢) ، والقرطبي (١٦ / ٢٢٤).
(٥) في الأصل : صلاح. والمثبت من الماوردي (٥ / ٢٩٢).
(٦) معاني الزجاج (٥ / ٥ ـ ٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
